تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
علي الحوض . ( 1 ) " فلما وجدنا شواهد هذا الحديث في كتاب الله نصا مثل قوله جل وعز : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " ( 2 ) وروت العامة في ذلك أخبارا لأمير المؤمنين عليه السلام أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه ، فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وآله قد أتى بقوله : " من كنت مولاه فعلى مولاه ، وبقوله : " أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ووجدناه يقول : " علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم من بعدي ، فالخبر الأول الذي استنبط منه هذه الأخبار خبر صحيح مجمع عليه لا اختلاف فيه عندهم ، وهو أيضا موافق للكتاب ، فلما شهد الكتاب بتصديق الخبر وهذه الشواهد الأخر لزم على الأمة الاقرار بها ضرورة ، إذ كانت هذه الأخبار شواهدها من القرآن ناطقة ، ووافقت القرآن والقرآن وافقها ، ثم وردت حقائق الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن الصادقين عليهم السلام نقلها قوم ثقات معروفون فصار الاقتداء بهذه الاخبار فرضا واجبا على كل مؤمن ومؤمنة ، لا يتعداه إلا أهل العناد ، وذلك أن أقاويل آل رسول الله صلى الله عليه وآله متصلة بقول الله ، وذلك مثل قوله في محكم كتابه : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " ووجدنا نظير هذه الآية قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن ينتقم منه " وكذلك قوله صلى الله عليه وآله : " من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله " ومثل قوله صلى الله عليه وآله في بني وليعة : ( 3 ) " لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قم يا علي فسر إليهم " وقوله صلى الله عليه وآله يوم خيبر : " لأبعثن إليهم غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه " فقضى
هامش
( 1 ) سيوافيك الحديث وما يأتي بعدها من الأحاديث الواردة في أمير المؤمنين عليه السلام " بأسنادها المتفقة عليها عند جمهور المسلمين في كتاب الإمامة . ( 2 ) سيأتي كلام المفسرين من العامة والخاصة حول الآية وغيرها مما نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الإمامة . ( 3 ) قال الفيروزآبادي في القاموس : بنو وليعة كسفينة : حي من كندة .
بحار الأنوار — صفحة 69 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي