علي الحوض . ( 1 ) " فلما وجدنا شواهد هذا الحديث في كتاب الله نصا مثل قوله جل
وعز : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون " ( 2 )
وروت العامة في ذلك أخبارا لأمير المؤمنين عليه السلام أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكر
الله ذلك له وأنزل الآية فيه ، فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وآله قد أتى بقوله : " من كنت مولاه
فعلى مولاه ، وبقوله : " أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ،
ووجدناه يقول : " علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم من بعدي ، فالخبر
الأول الذي استنبط منه هذه الأخبار خبر صحيح مجمع عليه لا اختلاف فيه عندهم ،
وهو أيضا موافق للكتاب ، فلما شهد الكتاب بتصديق الخبر وهذه الشواهد الأخر لزم
على الأمة الاقرار بها ضرورة ، إذ كانت هذه الأخبار شواهدها من القرآن ناطقة ،
ووافقت القرآن والقرآن وافقها ، ثم وردت حقائق الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن
الصادقين عليهم السلام نقلها قوم ثقات معروفون فصار الاقتداء بهذه الاخبار فرضا واجبا على
كل مؤمن ومؤمنة ، لا يتعداه إلا أهل العناد ، وذلك أن أقاويل آل رسول الله صلى الله عليه وآله
متصلة بقول الله ، وذلك مثل قوله في محكم كتابه : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم
الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " ووجدنا نظير هذه الآية قول رسول الله صلى الله عليه وآله :
" من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن ينتقم منه "
وكذلك قوله صلى الله عليه وآله : " من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله " ومثل
قوله صلى الله عليه وآله في بني وليعة : ( 3 ) " لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله قم يا علي فسر إليهم " وقوله صلى الله عليه وآله يوم خيبر : " لأبعثن إليهم غدا رجلا يحب
الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه " فقضى
هامش
( 1 ) سيوافيك الحديث وما يأتي بعدها من الأحاديث الواردة في أمير المؤمنين عليه السلام " بأسنادها
المتفقة عليها عند جمهور المسلمين في كتاب الإمامة .
( 2 ) سيأتي كلام المفسرين من العامة والخاصة حول الآية وغيرها مما نزلت في أمير المؤمنين عليه
السلام في كتاب الإمامة .
( 3 ) قال الفيروزآبادي في القاموس : بنو وليعة كسفينة : حي من كندة .