تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
105 - أعلام الدين للديلمي : روي أن طاووس اليماني ( 1 ) دخل على جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام وكان يعلم أنه يقول بالقدر ، فقال له : يا طاووس من أقبل للعذر من الله ممن اعتذر وهو صادق في اعتذاره ؟ فقال له : لا أحد أقبل للعذر منه ، فقال له : من أصدق ممن قال : لا أقدر وهو لا يقدر ؟ فقال طاووس : لا أحد أصدق منه ، فقال الصادق عليه السلام له : يا طاووس فما بال من هو أقبل للعذر لا يقبل عذر من قال : لا أقدر وهو لا يقدر ؟ فقام طاووس وهو يقول : ليس بيني وبين الحق عداوة ، الله أعلم حيث يجعل رسالته ، فقد قبلت نصيحتك . 106 - وقال الصادق عليه السلام لهشام بن الحكم : ألا أعطيك جملة في العدل والتوحيد ؟ قال : بلي جعلت فداك ، قال : من العدل أن لا تتهمه ، ومن التوحيد أن لا تتوهمه . ( 2 ) 107 - الطرائف : روى كثير من المسلمين عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال يوما لبعض المجبرة : هل يكون أحد أقبل للعذر الصحيح من الله ؟ فقال : لا ، فقال : فما تقول فيمن قال ما أقدر وهو لا يقدر ؟ أيكون معذورا أم لا ؟ فقال المجبر : يكون معذورا ، قال له : فإذا كان الله يعلم من عباده أنهم ما قدروا على طاعته وقال لسان حالهم أو مقالهم يوم القيامة : يا رب ما قدرنا على طاعتك لأنك منعتنا منها أما يكون قولهم وعذرهم صحيحا على قول المجبرة ؟ فقال : بلى والله فقال : فيجب على قولك أن الله يقبل هذا العذر الصحيح ولا يؤاخذ أحدا أبدا وهذا خلاف قول أهل الملل كلهم . فتاب المجبر من قوله بالجبر في الحال . " ص 95 " 108 - الطرائف : روي أن الحجاج بن يوسف كتب إلى الحسن البصري وإلى عمرو ابن عبيد وإلى واصل بن عطا وإلى عامر الشعبي أن يذكروا ما عندهم وما وصل إليهم
هامش
( 1 ) هو طاووس بن كيسان اليماني ، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي ، يقال : اسمه ذكوان وطاووس لقب ، مات سنة 106 وقيل بعد ذلك ، قاله ابن حجر في ص 241 من التقريب ووثقه وقال : فقيه فاضل من الثالثة انتهى . أقول : أورده الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله في أصحاب السجاد عليه السلام ، ويستفاد من بعض الأخبار كونه محبا للإمام السجاد عليه السلام ، ومن بعض آخر كونه متعنتا ممتحنا للباقر عليه السلام ، وسيوافيك ذلك في كتاب الاحتجاجات ، والمسلم أن الرجل من العامة وزهادهم . ( 2 ) مأخوذ مما تقدم تحت رقم 86 من كلام علي عليه السلام .