تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
في القضاء والقدر ، فكتب إليه الحسن البصري : إن أحسن ما انتهى إلى ما سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : أتظن أن الذي نهاك دهاك ؟ وإنما دهاك أسفلك وأعلاك ، والله برئ من ذاك . وكتب إليه عمرو بن عبيد : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : لو كان الزور ( 1 ) في الأصل محتوما كان المزور في القصاص مظلوما . وكتب إليه واصل بن عطا : أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أيدلك على الطريق ويأخذ عليك المضيق ؟ . وكتب إليه الشعبي أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : كل ما استغفرت الله منه فهو منك ، وكل ما حمدت الله عليه فهو منه . فلما وصلت كتبهم إلى الحجاج ووقف عليها قال : لقد أخذوها من عين صافية . " ص 95 " أقول : روى الكراجكي مثله . وفيه : من وسع عليك الطريق لم يأخذ عليك المضيق وفي القاموس : دهاه : أصابه بداهية ، وهي الامر العظيم . " ص 170 " 109 - الطرائف : روي أن رجلا سأل جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن القضاء والقدر فقال : ما استطعت أن تلوم العبد عليه فهو منه ، وما لم تستطع أن تلوم العبد عليه فهو من فعل الله ، يقول الله تعالى للعبد : لم عصيت ؟ لم فسقت ؟ لم شربت الخمر ؟ لم زنيت ؟ فهذا فعل العبد ; ولا يقول له : لم مرضت ؟ لم قصرت ؟ لم ابيضضت ؟ لم اسوددت ؟ لأنه من فعل الله تعالى . 110 - الطرائف : روي أن الفضل بن سهل سأل الرضا عليه السلام بين يدي المأمون فقال : يا أبا الحسن الخلق مجبورون ؟ فقال : الله أعدل من أن يجبر خلقه ثم يعذبهم ، قال : فمطلقون ؟ قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه . الطرائف : ومن الحكايات ما روي أن بعض أهل العدل وقف على جماعة من المجبرة ، فقال لهم : أنا ما أعرف المجادلة والإطالة لكني أسمع في القرآن قوله تعالى : " كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله " ومفهوم هذا الكلام عند كل عاقل أن الموقد للنار غير الله ، وأن المطفئ للنار هو الله ، وكيف تقبل العقول أن الكل منه ؟ وأن
هامش
( 1 ) في المصدر : لو كان الوزر في الأصل محتوما اه‍ . م