تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا وإنما روي عليهم . ثم قال عليه السلام : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر ومشرك ونحن منه برآء في الدنيا والآخرة ، يا بن خالد إنما وضع الاخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله ، فمن أحبهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبنا ومن والاهم فقد عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برنا ، ومن برهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ، ومن ردهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدقهم فقد كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا . يا بن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا . ( 1 ) " ص 81 - 82 ص 372 - 373 " 89 - التوحيد : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن اللؤلؤي ، عن ابن سنان ، عن مهزم ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أخبرني عما اختلف فيه من خلفت من موالينا ، قال : فقلت : في الجبر والتفويض ، قال : فاسألني ، قلت أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : الله أقهر لهم من ذلك ، قال : قلت : ففوض إليهم ؟ قال : الله أقدر عليهم من ذلك ، قال : قلت : فأي شئ هذا أصلحك الله ؟ قال فقلب يده مرتين أو ثلاثا ثم قال : لو أجبتك فيه لكفرت . " ص 271 - 272 " بيان : قوله عليه السلام : الله أقهر لهم من ذلك لعل المعنى أن جبرهم على المعاصي ثم تعذيبهم عليها هو الظلم ، والظلم فعل العاجزين ، كما قال سيد الساجدين عليه السلام : إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف والله أقهر من ذلك . أو المعنى أنه تعالى لو أراد تعذيبهم ولم يمنعه عدله من ذلك لما احتاج إلى أن يكلفهم ثم يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها ، فإن هذا تلبيس يفعله من لا يقدر على التعذيب ابتداءا ، وهو أقهر لهم من ذلك ، والظاهر أنه تصحيف أرأف أو نحوه ; وإنما امتنع عليه السلام عن بيان الامر بين الامرين
هامش
( 1 ) تقدم الخبر في باب نفى التشبيه تحت رقم . ( 2 ) بفتح الميم أو كسرها وسكون الهاء وفتح الزاي المعجمة ، وهو والد إبراهيم بن مهزم ، لم نجد في التراجم ما يفيد وثاقته أو مدحه .
بحار الأنوار — صفحة 53 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي