تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
يا سدير أما إن ولينا ليعبد الله قائما وقاعدا ونائما وحيا وميتا ; قال : قلت جعلت فداك : أما عبادته قائما وقاعدا وحيا فقد عرفنا ، فكيف يعبد الله نائما وميتا ؟ قال : إن ولينا ليضع رأسه فيرقد فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا في الأرض لهم يصعدا إلى السماء ولم يريا ملكوتهما ، فيصليان عنده حتى ينتبه فيكتب الله ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين ; وإن ولينا ليقبضه الله إليه فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان : يا ربنا عبدك فلان بن فلان انقطع واستوفى أجله ، ولانت أعلم منا بذلك ، فأذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك ; قال : فيوحي الله إليهما : أن في سمائي لمن يعبدني وما لي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها ، وأن في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي ، وما خلقت خلقا أحوج إلي منه فأهبطا إلى قبر وليي ; فيقولان : يا ربنا من هذا يسعد بحبك إياه ; قال : فيوحي الله إليهما : ذلك من أخذ ميثاقه بمحمد عبدي ووصيه وذريتهما بالولاية ، اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة ، قال : فيهبط الملكان فيصليان عند القبر إلى أن يبعثه الله فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين ، قال سدير : جعلت فداك يا بن رسول الله فإذا وليكم نائما وميتا أعبد منه حيا وقائما ؟ قال : فقال : هيهات يا سدير إن ولينا ليؤمن على الله عز وجل يوم القيامة فيجيز أمانه . 24 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق العلوي العريضي ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، عن عميه علي والحسين ابني موسى ، عن أبيهما موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يوحي الله عز وجل إلى الحفظة الكرام : لا تكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئا . ( 1 ) " ص 16 " أقول : الأخبار الدالة على الكاتبين مبثوثة في الأبواب السابقة واللاحقة وفيما ذكرناه هنا كفاية . 25 - محاسبة النفس : للسيد علي بن طاووس قدس الله روحه : من أمالي المفيد
هامش
( 1 ) نقل هذه الرواية بعينها في باب من رفع عنه القلم تحت رقم 20 عن هذا المصدر م
بحار الأنوار — صفحة 328 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي