يا سدير أما إن ولينا ليعبد الله قائما وقاعدا ونائما وحيا وميتا ; قال : قلت جعلت
فداك : أما عبادته قائما وقاعدا وحيا فقد عرفنا ، فكيف يعبد الله نائما وميتا ؟ قال :
إن ولينا ليضع رأسه فيرقد فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا في الأرض لهم
يصعدا إلى السماء ولم يريا ملكوتهما ، فيصليان عنده حتى ينتبه فيكتب الله ثواب
صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين ; وإن ولينا
ليقبضه الله إليه فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان : يا ربنا عبدك فلان بن فلان انقطع
واستوفى أجله ، ولانت أعلم منا بذلك ، فأذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك ;
قال : فيوحي الله إليهما : أن في سمائي لمن يعبدني وما لي في عبادته من حاجة بل هو أحوج
إليها ، وأن في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي ، وما خلقت خلقا أحوج إلي منه فأهبطا إلى قبر
وليي ; فيقولان : يا ربنا من هذا يسعد بحبك إياه ; قال : فيوحي الله إليهما : ذلك من أخذ
ميثاقه بمحمد عبدي ووصيه وذريتهما بالولاية ، اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان
فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة ، قال : فيهبط الملكان فيصليان عند القبر إلى أن
يبعثه الله فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة
الآدميين ، قال سدير : جعلت فداك يا بن رسول الله فإذا وليكم نائما وميتا أعبد
منه حيا وقائما ؟ قال : فقال : هيهات يا سدير إن ولينا ليؤمن على الله عز وجل يوم
القيامة فيجيز أمانه .
24 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق العلوي العريضي ،
عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، عن عميه علي والحسين ابني موسى ،
عن أبيهما موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يوحي الله عز
وجل إلى الحفظة الكرام : لا تكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئا . ( 1 ) " ص 16 "
أقول : الأخبار الدالة على الكاتبين مبثوثة في الأبواب السابقة واللاحقة وفيما
ذكرناه هنا كفاية .
25 - محاسبة النفس : للسيد علي بن طاووس قدس الله روحه : من أمالي المفيد
هامش
( 1 ) نقل هذه الرواية بعينها في باب من رفع عنه القلم تحت رقم 20 عن هذا المصدر م