تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كثير منها ظاهر كالصلاة في الثوب والمكان المغصوبين والثوب النجس ، والسجود على الموضع النجس ، وجهل الحكم في كثير من المسائل ، والجهل بالأحكام التي لم تصل إلينا ، ولعل سائر الأمم كانوا يؤاخذون بالقضاء والإعادة ، واللفظ وإن كان عاما لكنه مختص بالاجماع بالموارد الخاصة . وأما ما لا يطيقون فقد مر بيانه . وأما الطيرة - بكسر الطاء وفتح الياء وسكونها ، وهو ما يتشاءم به من الفال الردي - فيمكن أن يكون المراد برفعها النهي عنها ، بأن لا تكون منهيا عنها في الأمم السالفة ، ويحتمل أن يكون المراد تأثيرها ، أو حرمة تأثر النفس بها والاعتناء بشأنها ، والأخير أظهر ، وسيأتي بيانها . وكذا الحسد يحتمل الوجهين الأولين وثالثا وهو عدم حرمة ما لا يظهر من الحسد ، وهو أظهر كما ورد في الاخبار ; إلا أن المؤمن لا يظهر الحسد . وأما التفكر في الوسوسة في الخلق ويحتمل أن يكون المعنى التفكر فيما يوسوس الشيطان في القلب في الخالق ومبدئه وكيفية خلقه فإنها معفو عنها ما لم يعتقد خلاف الحق ، وما لم ينطق بالكفر الذي يخطر بباله ، أو المراد التفكر في خلق الاعمال ومسألة القضاء والقدر ; أو المراد التفكر فيما يوسوس الشيطان في النفس من أحوال المخلوقين وسوء الظن بهم في أعمالهم وأحوالهم ، ويؤيد الأخير كثير من الاخبار ، وقد فصلنا القول فيه في شرح روضة الكافي . 15 - الحسين بن سعيد أو النوادر : فضالة ، عن سيف بن عميرة ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الأمة ستة : الخطاء ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا عليه . 16 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن ربعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله عفى عن أمتي ثلاثا : الخطاء ، والنسيان ، والاستكراه . وقال أبو عبد الله عليه السلام : وفيها رابعة : وما لا يطيقون . 17 - التوحيد : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
بحار الأنوار — صفحة 304 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي