تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إن الله خلق الطينتين فعركهما - وقال بيده هكذا راحتيه جميعا واحدة على الأخرى . ثم فلقهما فقال : هذه إلى الجنة ، وهذه إلى النار ولا أبالي ، فالذي رأيت من خبث اللسان والبذاء وسوء الخلطة وقلة الوفاء بالميعاد من الرجل الذي هو من أصحابكم ، يقول بقولكم فبما التطخ بهذه من الطينة الخبيثة وهو عائد إلى طينته ; والذي رأيت من حسن الهدي وحسن السمت وحسن الخلطة والوفاء بالميعاد من الرجال من المخالفين فبما التطخ به من الطينة . فقلت : ( 1 ) فرجت عني فرج الله عنك . " ص 137 - 138 " 47 - المحاسن : يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جده ، عن رجل من أصحابه يقال له : عمران أنه خرج في عمرة زمن الحجاج فقلت له : هل لقيت أبا جعفر عليه السلام قال : نعم ، قلت : فما قال لك ؟ قال : قال لي : يا عمران ما خبر الناس ؟ فقلت : تركت الحجاج يشتم أباك على المنبر - أعني علي بن أبي طالب صلوات الله عليه - فقال : أعداء الله يبدهون سبنا ! أما إنهم لو استطاعوا أن يكونوا من شيعتنا لكانوا ، ولكنهم لا يستطيعون ; إن الله أخذ ميثاقنا وميثاق شيعتنا ونحن وهم أظلة ، فلو جهد الناس أن يزيدوا فيه ( 2 ) رجلا أو ينقصوا منه ( 3 ) رجلا ما قدروا على ذلك . " ص 135 - 136 " بيان : يبدهون بالباء أي يأتون به بديهة وفجأة بلا روية ، وفي بعض النسخ بالنون ، يقال : ندهت الإبل أي سقتها مجتمعة ، والندهة بالضم والفتح : الكثرة من المال . 48 - المحاسن : علي بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو علم الناس كيف كان ابتداء الخلق لما اختلف اثنان . فقال : إن الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق الخلق قال : كن ماءا عذبا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي . وقال : كن ماءا ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، ثم أمرهما فامتزجا ، فمن ذلك صار يلد المؤمن كافرا والكافر مؤمنا ، ثم أخذ طين آدم من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فإذا
هامش
( 1 ) في المصدر : من الطينة الطيبة فقلت جعلت فداك . م ( 2 ) في المصدر : فيهم . م ( 3 ) في المصدر : منهم . م
بحار الأنوار — صفحة 252 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي