تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عليه السلام قال : لا تخاصموا الناس فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لأحبونا ، إن الله أخذ ميثاق النفس ( 1 ) فلا يزيد فيهم أحد أبدا ، ولا ينقص منهم أحد أبدا . " ص 136 " 45 - المحاسن : محمد بن علي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عثمان بن يوسف ، عن عبد الله بن كيسان قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك أنا مولاك عبد الله بن كيسان فقال : أما النسب فأعرفه ، وأما أنت فلست أعرفك ; قال : قلت : ولدت بالجبل ، ( 2 ) ونشأت بأرض فارس وأنا أخالط الناس في التجارات وغير ذلك ، فأرى الرجل حسن السمت ، وحسن الخلق والأمانة ، ثم أفتشه فافتشه عن عداوتكم : وأخالط الرجل وأرى فيه سوء الخلق ، وقلة أمانة وزعارة ثم أفتشه فأفتشه عن ولايتكم ، فكيف يكون ذلك ؟ فقال : ( 3 ) أما علمت يا بن كيسان أن الله تبارك وتعالى أخذ طينة من الجنة ، وطينة من النار فخلطهما جميعا ، ثم نزع هذه من هذه فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن السمت وحسن الخلق فمما مستهم من طينة الجنة وهم يعودون إلى ما خلقوا منه ، وما رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة وسوء الخلق والزعارة فمما مستهم من طينة النار ، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه . " ص 136 - 137 " بيان : قوله عليه السلام : فلست أعرفك أي بالتشيع ، والزعارة بالتشديد وقد يخفف شراسة الخلق . 46 - المحاسن : أبي ، عن عبد الله بن القاسم ، عمن حدثه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أرى الرجل من أصحابنا ممن يقول بقولنا خبيث اللسان ، خبيث الخلطة ، قليل الوفاء بالميعاد ، فيغمني غما شديدا ! وأرى الرجل من المخالفين علينا حسن السمت ، حسن الهدي ، ( 4 ) وفيا بالميعاد ، فأغتم غما ! ( 5 ) فقال : أو تدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال :
هامش
( 1 ) هكذا في نسخ من البحار ، وفى المحاسن المطبوع ( الناس ) وفى هامش نسخة المصنف : ( الشيعة ظ ) بخطه الشريف قدس سره . ( 2 ) يطلق بلاد الجبل على مدن بين آذربيجان وعراق العرب ، وخوزستان وفارس ، وبلاد الديلم . ( 3 ) في المصدر : فقال لي . م ( 4 ) الهدى : الطريقة ; السيرة . ( 5 ) في المصدر : فاغتم لذلك عما شديدا . م