عليه السلام قال : لا تخاصموا الناس فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لأحبونا ،
إن الله أخذ ميثاق النفس ( 1 ) فلا يزيد فيهم أحد أبدا ، ولا ينقص منهم أحد أبدا . " ص 136 "
45 - المحاسن : محمد بن علي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عثمان بن يوسف ، عن
عبد الله بن كيسان قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك أنا مولاك عبد الله بن كيسان
فقال : أما النسب فأعرفه ، وأما أنت فلست أعرفك ; قال : قلت : ولدت بالجبل ، ( 2 )
ونشأت بأرض فارس وأنا أخالط الناس في التجارات وغير ذلك ، فأرى الرجل حسن
السمت ، وحسن الخلق والأمانة ، ثم أفتشه فافتشه عن عداوتكم : وأخالط الرجل
وأرى فيه سوء الخلق ، وقلة أمانة وزعارة ثم أفتشه فأفتشه عن ولايتكم ، فكيف
يكون ذلك ؟ فقال : ( 3 ) أما علمت يا بن كيسان أن الله تبارك وتعالى أخذ طينة من
الجنة ، وطينة من النار فخلطهما جميعا ، ثم نزع هذه من هذه فما رأيت من أولئك
من الأمانة وحسن السمت وحسن الخلق فمما مستهم من طينة الجنة وهم يعودون
إلى ما خلقوا منه ، وما رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة وسوء الخلق والزعارة فمما
مستهم من طينة النار ، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه . " ص 136 - 137 "
بيان : قوله عليه السلام : فلست أعرفك أي بالتشيع ، والزعارة بالتشديد وقد يخفف
شراسة الخلق .
46 - المحاسن : أبي ، عن عبد الله بن القاسم ، عمن حدثه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أرى الرجل من أصحابنا ممن يقول بقولنا خبيث اللسان ، خبيث الخلطة ، قليل الوفاء
بالميعاد ، فيغمني غما شديدا ! وأرى الرجل من المخالفين علينا حسن السمت ، حسن
الهدي ، ( 4 ) وفيا بالميعاد ، فأغتم غما ! ( 5 ) فقال : أو تدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال :
هامش
( 1 ) هكذا في نسخ من البحار ، وفى المحاسن المطبوع ( الناس ) وفى هامش نسخة المصنف :
( الشيعة ظ ) بخطه الشريف قدس سره .
( 2 ) يطلق بلاد الجبل على مدن بين آذربيجان وعراق العرب ، وخوزستان وفارس ، وبلاد الديلم .
( 3 ) في المصدر : فقال لي . م
( 4 ) الهدى : الطريقة ; السيرة .
( 5 ) في المصدر : فاغتم لذلك عما شديدا . م