وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " لتؤمنن به ولتنصرنه " قال : ما بعث الله
نبيا عن آدم ( 1 ) فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل وينصر رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ،
ثم أخذ أيضا ميثاق الأنبياء على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : قل يا محمد " آمنا " بالله وما انزل علينا
وما انزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى
وما اوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون " . " ص 230 "
14 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
في قوله : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست
بربكم قالوا بلى شهدنا " قلت : معاينة كان هذا ؟ قال : نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا
الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقة ، فمنهم من أقر بلسانه
في الذر ولم يؤمن بقلبه ، فقال الله : " فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل " . " ص 230 "
15 - أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بإسنادهم عن المعلى بن
خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا معلى يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ
الله ميثاق العباد أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، وأن يدينوا برسله وحججه وأوليائه
عليهم السلام . الخبر .
16 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن ثابت الحداد ( 3 )
عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في خبر طويل : قال الله
تبارك وتعالى للملائكة : " إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت
فيه من روحي فقعوا له ساجدين " قال : وكان ذلك من الله تقدمة في آدم قبل أن يخلقه
واحتجاجا منه عليهم ، قال : فاغترف ربنا تبارك وتعالى غرفة بيمينه من الماء العذب
هامش
( 1 ) في المصدر : من لدن آدم . م
( 2 ) قد حكينا سابقا عن الكشي أن عبد الله بن مسكان لم يرو عن أبي عبد الله عليه السلام إلا حديث
( من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ) ففي سائر رواياته عنه عليه السلام ظن إرسال .
( 3 ) هو ثابت بن هرمز ، أبو المقدام العجلي ، والد عمرو بن أبي المقدام ، عدة الكشي في
التبرية . ولم يثبت توثيقه ولا توثيق ابنه .