تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أنها عبارة عن منع الألطاف والهدايات الصارفة عن الفعل والداعية إليه لضرب من المصلحة ، أو عقوبة لما صنع العبد بسوء اختياره كما مر بيانه . ( 1 ) 27 - التوحيد : الدقاق ، عن الكليني ، عن ابن عامر ، عن المعلي قال : سئل العالم عليه السلام كيف علم الله ؟ قال : علم وشاء ، وأراد وقدر ، وقضى وأمضى ; فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدر ، وقدر ما أراد ; فبعلمه كانت المشية ، وبمشيته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الامضاء ، فالعلم متقدم على المشية ، والمشية ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشية في المشاء قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقياما ، ( 2 ) والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس ، من ذي لون وريح ، ووزن وكيل ، وما دب ودرج ، من إنس وجن ، وطير وسباع ، وغير ذلك مما يدرك بالحواس ، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، والله يفعل ما يشاء ، وبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وأنشأها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها وحدودها ، وبالتقدير قدر أقواتها ( 3 ) وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها ، وبالامضاء شرح عللها وأبان أمرها ذلك تقدير العزيز العليم . " ص 345 - 346 " بيان : قوله عليه السلام : قبل تفصيلها وتوصيلها أي في لوح المحو والاثبات ، أو في الخارج . قوله عليه السلام : فإذا وقع العين المفهوم المدرك أي فصل وميز في اللوح ، أو أوجد في الخارج ، ولعل تلك الأمور عبارة عن اختلاف مراتب تقديرها في لوح المحو و
هامش
( 1 ) ما تضمنه الخبر هي الإرادة التشريعية ، والإرادة التكوينية المتعلقة بأفعال العباد من طريق اختيارهم وإرادتهم ، والذي ذكره المصنف رحمه الله بقوله : والاصواب الخ من لوازم تعلق الإرادة من طريق الاختيار . ط ( 2 ) في الكافي : عيانا ووقتا . ( 3 ) في المصدر : في ألوانها وصفاتها وبالتقدير قدر أوقاتها . م
بحار الأنوار — صفحة 102 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي