العيني . وفي أكثر النسخ : المنشأ ولعل المراد به الانشاء قبل الاظهار ، كما في آخر
الحديث ، وفي المراد الإرادة قبل قيامه والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها
وحضورها العيني في أوقاتها ، والقضاء بالامضاء هو المبرم الذي يلزمه وجود المقضي ،
فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وأصل العلم غير مرتبط بنحو من الحصول للمعلوم ولو في
غيره بصورته المتحددة ، ولا يوجب نفس العلم والانكشاف بما هو علم وانكشاف للأشياء
إنشاءها ، وبالمشيه ومعرفتها بصفاتها وحدودها أنشأها إنشاءا قبل الاظهار والادخال
في الوجود العيني ، وبالإرادة وتحريك الأسباب نحو وجودها العيني ميز بعضها عن
بعض بتخصيص تحريك الأسباب نحو وجود بعض دون بعض ، وبالتقدير قدرها وعين
وحدد أقواتها وأوقاتها وآجالها ، وبالقضاء وإيجابها بموجباتها أظهر للناس أماكنها ،
ودلهم عليها بدلائلها ، فاهتدوا إلى العلم بوجودها حسب ما يوجبه الموجب بعد العلم
بالموجب ، وبالامضاء والايجاد أوضح تفصيل عللها وأبان أمرها بأعيانها .
28 - التوحيد : القطان ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ،
عن مروان بن مسلم ، عن الثمالي ، عن ابن طريف ، عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : أوحى الله تعالى إلى داود : يا داود تريد وأريد ، ولا يكون إلا ما أريد ، فإن
أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون
إلا ما أريد " ص 349 "
29 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العرزمي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان لعلي عليه السلام غلام اسمه قنبر ، وكان يحب عليا عليه السلام حبا
شديدا ، فإذا خرج علي عليه السلام خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر
مالك ؟ قال : جئت لامشي خلفك فإن الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك !
قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟ قال : لا بل من أهل الأرض ،
قال : إن أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئا إلا بإذن الله عز وجل من السماء ، فارجع
فرجع . " ص 350 "
30 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام
بحار الأنوار — صفحة 104
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٤