تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
العيني . وفي أكثر النسخ : المنشأ ولعل المراد به الانشاء قبل الاظهار ، كما في آخر الحديث ، وفي المراد الإرادة قبل قيامه والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها وحضورها العيني في أوقاتها ، والقضاء بالامضاء هو المبرم الذي يلزمه وجود المقضي ، فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ، وأصل العلم غير مرتبط بنحو من الحصول للمعلوم ولو في غيره بصورته المتحددة ، ولا يوجب نفس العلم والانكشاف بما هو علم وانكشاف للأشياء إنشاءها ، وبالمشيه ومعرفتها بصفاتها وحدودها أنشأها إنشاءا قبل الاظهار والادخال في الوجود العيني ، وبالإرادة وتحريك الأسباب نحو وجودها العيني ميز بعضها عن بعض بتخصيص تحريك الأسباب نحو وجود بعض دون بعض ، وبالتقدير قدرها وعين وحدد أقواتها وأوقاتها وآجالها ، وبالقضاء وإيجابها بموجباتها أظهر للناس أماكنها ، ودلهم عليها بدلائلها ، فاهتدوا إلى العلم بوجودها حسب ما يوجبه الموجب بعد العلم بالموجب ، وبالامضاء والايجاد أوضح تفصيل عللها وأبان أمرها بأعيانها . 28 - التوحيد : القطان ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، عن مروان بن مسلم ، عن الثمالي ، عن ابن طريف ، عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أوحى الله تعالى إلى داود : يا داود تريد وأريد ، ولا يكون إلا ما أريد ، فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد " ص 349 " 29 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن العرزمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان لعلي عليه السلام غلام اسمه قنبر ، وكان يحب عليا عليه السلام حبا شديدا ، فإذا خرج علي عليه السلام خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك ؟ قال : جئت لامشي خلفك فإن الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك ! قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟ قال : لا بل من أهل الأرض ، قال : إن أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئا إلا بإذن الله عز وجل من السماء ، فارجع فرجع . " ص 350 " 30 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام