أو كان يشركنا فيها فيلحقه * ما كان يلحقنا من لائم فيها
أو لم يكن لألهي في جنايتها * ذنب فما الذنب إلا ذنب جانيها ( 1 ) .
19 - الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة : قال : قال نفيع الأنصاري
لموسى بن جعفر عليه السلام وكان مع عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فمنعه من كلامه
فأبى - : من أنت ؟ فقال : إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله ، ابن
إسماعيل ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض
الله على المسلمين وعليك إن كنت منهم الحج إليه ، وإن كنت تريد المناظرة
في الرتبة فما رضي مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاءا لهم حين قالوا : يا محمد
أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فانصرف مخزيا .
وقال : لقي عليه السلام الرشيد حين قدومه إلى المدينة على بغلته فاعترض عليه
في ذلك ، فقال : تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ، وخير الأمور
أوسطها .
20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : أحمد بن محمد بن الحسين البزاز ، عن أبي طاهر الشاماتي ، عن بشر
ابن محمد بن بشر ، عن أحمد بن سهل بن ماهان ، عن عبيد الله البزاز النيسابوري -
وكان مسنا - قال : كان بيني وبين حميد بن قحطبة الطائي الطوسي معاملة ، فرحلت
إليه في بعض الأيام ، فبلغه خبر قدومي فاستحضرني للوقت وعلي ثياب السفر
لم أغيرها ، وذلك في شهر رمضان وقت صلاة الظهر .
فلما دخلت إليه رأيته في بيت يجري فيه الماء فسلمت عليه وجلست فاتي
بطست وإبريق فغسل يديه ، ثم أمرني فغسلت يدي وأحضرت المائدة وذهب عني
أني صائم وأني في شهر رمضان ، ثم ذكرت فأمسكت يدي ، فقال لي حميد : مالك
لا تأكل ؟ فقلت : أيها الأمير هذا شهر رمضان ، ولست بمريض ولا بي علة توجب
هامش
( 1 ) سبق ان أشرنا إلى الأبيات نقلا عن أمالي الشريف المرتضى ج 1 ص 151 وذلك
في هامش الحديث 8 من الباب الخامس من أبواب تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
ص 104 .