من لقاط ( 1 ) فهو لون ( 2 ) فلما خرجوا من عنده قال عباد بن كثير لابن شريح :
والله ما أدري ما هذا المثل الذي ضربه لي أبو عبد الله عليه السلام ؟ فقال ابن شريح : هذا
الغلام يخبرك فإنه منهم - يعني ميمون - فسأله فقال ميمون : أما تعلم ما قال لك ؟
قال : لا والله قال : إنه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك أنه ولد من ولد رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب ، وما
جاء من عند غيرهم فهو لقاط ( 3 ) .
87 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن إسماعيل ، عن
الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن عبد الرحمان بن
الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنت أطوف ، وسفيان الثوري قريب مني فقال :
يا أبا عبد الله كيف كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وآله بالحجر ، إذا انتهى إليه ؟ فقلت : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يستلمه في كل طواف ، فريضة ونافلة قال : فتخلف عني
قليلا فلما انتهيت إلى الحجر ، جزت ومشيت فلم أستلمه ، فلحقني فقال : يا أبا
عبد الله ألم تخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يستلم الحجر في كل طواف ، فريضة
ونافلة ؟ قلت : بلى قال : فقد مررت به فلم تستلم ! ؟ فقلت : إن الناس كانوا يرون
لرسول الله صلى الله عليه وآله ما لا يرون لي ، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى
يستلمه ، وإني أكره الزحام ( 4 ) .
88 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عمن ذكره ، عن ابن بكير
عن عمر بن يزيد قال : حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة ، وكان ميعاد جمالنا ، وإبان
مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ، ولم تقرب المسجد ، ولا القبر ، ولا المنبر ، فذكرت
ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : مرها فلتغتسل ، ولتأت مقام جبرئيل عليه السلام ، فان
هامش
( 1 ) اللقاط : من التمر هو ما تخطئه الأيدي .
( 2 ) لون : هو جنس ردئ من التمر . وقيل هو الدقل .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 400 .
( 4 ) نفس المصدر ج 4 ص 404 .