لي : كما أنت حتى أنظر في هذا الحديث فقلت له : قد والله ألزم أبو عبد الله عليه السلام
رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا فقال : وأي شئ ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لا يغل
عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله ، قد عرفناه ، والنصيحة لائمة المسلمين
من هؤلاء الأئمة الذين تجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ، ويزيد بن
معاوية ، ومروان بن الحكم ؟ ! ! وكل من لا تجوز شهادته عندنا ولا تجوز الصلاة
خلفهم ! ! ؟ .
وقوله : واللزوم لجماعتهم ، فأي الجماعة ؟ مرجئ يقول : من لم يصل ،
ولم يصم ولم يغتسل من جنابة ، وهدم الكعبة ، ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل
وميكائيل ! ! ؟ أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله عز وجل ، ويكون ما شاءه إبليس ؟
أو حروري يبرأ من علي بن أبي طالب ، وشهد عليه بالكفر ؟ أو جهمي يقول : إنما
هي معرفة الله وحده ليس الايمان شئ غيرها ! ! ؟ قال : ويحك وأي شئ يقولون ؟
فقلت : يقولون : إن علي بن أبي طالب والله الامام الذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم
جماعة أهل بيته ، قال : فأخذ الكتاب فخرقه ثم قال : لا تخبر بها أحدا ( 1 ) .
83 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب
عن عبد العزيز بن نافع قال طلبنا الاذن على أبي عبد الله عليه السلام ، وأرسلنا إليه فأرسل
إلينا ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي فقلت للرجل : أحب أن تسأل
المسألة فقال : نعم فقال له : جعلت فداك إن أبي كان ممن سباه بنو أمية ، وقد
علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ، ولا يحللوا ، ولم يكن لهم مما في أيديهم
قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه ، دخلني من ذلك
ما يكاد يفسد علي عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل
من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ، قال فقمنا ، وخرجنا ، فسبقنا
معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه السلام فقال لهم : قد ظفر
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 403 وفيه " نضر الله عبدا سمع مقالتي " بدل " نصر الله الخ "
ولعله الأنسب .