كتاب أبي عبد الله عليه السلام ، فقبله ووضعه على عينيه ، وقال له : ما حاجتك ؟ قال :
خراج علي في ديوانك فقال له : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم فدعا كاتبه وأمره
بأدائها عنه ، ثم أخرجه منها ، وأمر أن يثبتها له لقابل ، ثم قال له : سررتك ؟ فقال :
نعم جعلت فداك ، ثم أمر بركب وجارية وغلام ، وأمر له بتخت ثياب في كل ذلك
يقول : هل سررتك ؟ فيقول : نعم جعلت فداك ، فكلما قال : نعم زاده حتى فرغ ، ثم قال
له : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي
الذي ناولتني فيه ، وارفع إلي حوائجك قال : ففعل ، وخرج الرجل فصار إلى
أبي عبد الله عليه السلام بعد ذلك ، فحدثه بالحديث على جهته ، فجعل يسر بما فعل ، فقال
الرجل : يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ فقال : إي والله ، لقد سر
الله ورسوله ( 1 ) .
90 - الاختصاص : السياري ، عن ابن جمهور مثله ( 2 ) .
91 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام قال لي
إبراهيم بن ميمون : كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله فقال : ما ترى
في رجل قد حج حجة الاسلام ، أيحج أفضل أم يعتق رقبة ؟ قال : لا بل عتق
رقبة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كذب والله وأثم ، الحجة أفضل من عتق رقبة
ورقبة حتى عد عشرا ، ثم قال : ويحه في أي رقبة طواف بالبيت ، وسعي
بين الصفا والمروة ، والوقوف بعرفة ، وحلق الرأس ، ورمي الجمار ؟ لو كان كما
قال : لعطل الناس الحج ، ولو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم على الحج إن
شاؤوا وإن أبوا ، فإن هذا البيت إنما وضع للحج ( 3 ) .
92 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 190 .
( 2 ) الاختصاص ص 260 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 259 .