77 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسين بن سعيد ، معنعنا عن سفيان قال : قال لي أبو عبد الله جعفر
ابن محمد عليه السلام : يا سفيان لا تذهبن بك المذاهب ، عليك بالقصد ، وعليك أن تتبع
الهدى ، قلت : يا ابن رسول الله ، وما اتباع الهدى ؟ قال : كتاب الله ، ولزوم
هذا الرجل ، فقال لي : يا سفيان أنت لا تدري من هو ؟ قلت : لا والله ما أدري من
هو ؟ قال : فقال لي : والله لكنك آثرت الدنيا على الآخرة ، ومن آثر الدنيا على
الآخرة حشره الله يوم القيامة أعمى ، قال : قلت يا ابن رسول الله أخبرني عن هذا
الرجل ، لعل الله ينفعني به قال : يا سفيان هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام ، من اتبعه فقد أعطي ما لم يعط أحد ومن لم يتبعه فقد خسر خسرانا
مبينا ، هو ، والله جدنا علي بن أبي طالب عليه السلام ، يا سفيان إن أردت العروة الوثقى
فعليك بعلي فإنه والله ينجيك من العذاب ، يا سفيان لا تتبع هواك فتضل عن سواء
السبيل ( 1 ) .
78 - رجال الكشي : أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي قال : أخبرني بعض أصحابنا
قال : كان المعلى بن خنيس رحمه الله إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا
مغبرا في زي ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مد يده نحو السماء ثم قال :
اللهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك ، ومواضع امنائك الذين خصصتهم ، ابتزوها
وأنت المقدر للأشياء ، لا يغالب قضاؤك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت
وأنى شئت ، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك ، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك
مغلوبين مقهورين مبتزين ، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا ، وفرائضك محرفة
عن جهات شرائعك ، وسنين نبيك صلواتك عليه وآله متروكة ، اللهم العن أعداءهم
من الأولين والآخرين ، والغادين والرائحين ، والماضين والغابرين ، اللهم والعن
جبابرة زماننا ، وأشياعهم وأتباعهم ، وأحزابهم ، وأعوانهم ، إنك على كل شئ
قدير ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) تفسير فرات بن إبراهيم ص 29 .
( 2 ) رجال الكشي ص 243 .