بيضاء فدفعها إلي وقال لي : اقرأ هذه بما اخرج إلينا أهل البيت ، يرثه كابر عن
كابر من لدن رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأتها فإذا فيها سطران ، السطر الأول : لا إله إلا
الله محمد رسول الله ، والسطر الثاني " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب
الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم " ( 1 ) علي بن
أبي طالب ، والحسن بن علي ، والحسين بن علي ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن
علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي
وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والخلف منهم الحجة لله ، ثم قال لي : يا داود
أتدري أين كان ومتى كان مكتوبا ؟ قلت : يا ابن رسول الله ، الله أعلم ورسوله وأنتم
قال : قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فأين يتاه بزيد ويذهب به إن أشد الناس لنا
عداوة وحسدا الأقرب إلينا فالأقرب ( 2 ) .
27 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : المكتب ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن محمد بن يزيد النحوي
عن ابن أبي عبدون ، عن أبيه قال : لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون
وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العباس ، وهب المأمون جرمه لأخيه علي
ابن موسى الرضا عليه السلام وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل ، لقد
خرج قبله زيد بن علي فقتل ، ولولا مكانك مني لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير ، فقال
الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي عليه السلام فإنه كان من
علماء آل محمد ، غضب لله عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني
أبي موسى بن جعفر عليه السلام أنه سمع أباه جعفر بن محمد يقول : رحم الله عمي زيدا
إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، وقد استشارني في
خروجه ، فقلت له : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك .
فلما ولى قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه ، فقال المأمون :
يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ ! فقال الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 36 .
( 2 ) مقتضب الأثر ص 34 طبع النجف سنة 1346 ه .