ايضاح : الأنباط : جبل ينزلون بالبطائح بين العراقين وأكثرهم عجم استعربوا
ويقال لأهل الشام : الأنباط لتشبههم بهم في عدم كونهم من فصحاء العرب ، وقد يقال :
نبطي لمن كان حاذقا في جباية الخراج وعمارة الأرضين ، ذكره الجزري ( 1 ) ثم
قال : ومنه حديث ابن [ أبي ] أو في : كنا نسلف أنباطا من أنباط الشام انتهى ، والجمان
كغراب اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ من فضة ذكره الفيروزآبادي ( 2 ) .
21 - السرائر : أبو عبد الله السياري ، عن رجل من أصحابه قال : ذكر بين يدي
أبي عبد الله عليه السلام من خرج من آل محمد فقال عليه السلام : لا أزال وشيعتي بخير ما خرج
الخارجي من آل محمد ، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج ، وعلي نفقة
عياله ( 3 ) .
22 - أمالي الصدوق : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة
ابن حمران قال : دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال لي : يا حمزة من
أين أقبلت ؟ قلت : من الكوفة ، قال : فبكى عليه السلام حتى بلت دموعه لحيته فقلت له :
يا ابن رسول الله ما لك أكثرت البكاء ؟ فقال : ذكرت عمي زيدا عليه السلام وما صنع به
فبكيت ، فقلت له : وما الذي ذكرت منه ؟ فقال ، ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه
سهم فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه ، وقال له : أبشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول الله
وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، قال : أجل يا بني ثم دعا بحداد
فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجئ به إلى ساقية تجري عند بستان
زائدة ، فحفر له فيها ودفن وأجرى عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي لبعضهم ، فذهب
إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في
الكناسة أربع سنين ثم أمر به فأحرق بالنار وذري في الرياح ، فلعن الله قاتله
وخاذله ، وإلى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته ، وبه نستعين
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير ج 4 ص 122 .
( 2 ) القاموس ج 4 ص 210 .
( 3 ) مستطرفات السرائر فيما استطرفه من كتاب السياري .