رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب ( 1 ) .
بيان : [ قال : ] الجزري وفي الحديث غر محجلون ، من آثار الوضوء الغر جمع
الأغر من الغرة بياض الوجه ، والمحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى
موضع القيد ، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، استعار عليه السلام أثر الوضوء في
الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه
ورجليه ( 2 ) .
20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) ( 3 ) أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن
ابن شمون ، عن عبد الله بن سنان ، عن الفضيل قال : انتهيت إلى زيد بن علي عليه السلام
صبيحة خرج بالكوفة فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام
فوالذي بعث محمدا بالحق بشيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلا أخذت بيده يوم
القيامة فأدخلته الجنة بإذن الله قال : فلما قتل اكتريت راحلة وتوجهت نحو
المدينة ، فدخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقلت في نفسي : لا أخبرته بقتل
زيد بن علي فيجزع عليه ، فلما دخلت قال لي : يا فضيل ما فعل عمي زيد ؟ قال :
فخنقتني العبرة ، فقال لي : قتلوه ؟ قلت : اي والله قتلوه ، قال : فصلبوه ؟ قلت :
إي والله صلبوه ، فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خده كأنها الجمان
ثم قال : يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت
منهم ؟ قلت : ستة ، قال : فلعلك شاك في دمائهم ؟ قال ، فقلت : لو كنت شاكا
ما قتلتهم قال : فسمعته وهو يقول : أشركني الله في تلك الدماء ، مضى والله زيد عمي
وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 330 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير ج 4 ص 48 طبع بولاق .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 252 .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 349 .