الأعضاء ، وبناتك سبايا ، إلى الله المشتكى ، وإلى محمد المصطفى ، وإلى علي المرتضى
وإلى حمزة سيد الشهداء ، وا محمداه هذا حسين بالعراء ، يسفي عليه الصبا ، قتيل أولاد
البغايا ، يا حزناه يا كرباه ، اليوم مات جدي رسول الله ، يا أصحاب محمداه ، هؤلاء
ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا .
وفي بعض الروايات : يا محمداه بناتك سبايا ، وذريتك مقتلة ، تسفي عليهم
ريح الصبا ، وهذا حسين مجزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والرداء ، بأبي
من عسكره في يوم الاثنين نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطع العرى ، بأبي من لا هو
غائب فيرتجى ، ولا جريح فيداوى ، بأبي من نفسي له الفداء ، بأبي المهموم حتى
قضى ، بأبي العطشان حتى مضى ، بأبي من شيبته تقطر بالدماء ، بأبي من جده
رسول إله السماء ، بأبي من هو سبط نبي الهدى ، بأبي محمد المصطفى ، بأبي خديجة الكبرى
بأبي علي المرتضى ، بأبي فاطمة الزهراء سيدة النساء ، بأبي من ردت عليه الشمس
حتى صلى
قال : فأبكت والله كل عدو وصديق ثم إن سكينة اعتنقت جسد الحسين
عليه السلام ، فاجتمع عدة من الاعراب حتى جروها عنه ، قال : ثم نادى عمر
ابن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل ظهره ، فانتدب منهم عشرة وهم
إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه السلام قميصه ، وأخنس بن مرثد ، وحكيم بن
الطفيل السنبسي ، وعمرو بن صبيح الصيداي ، ورجاء بن منقذ العبدي ، وسالم بن
خيثمة الجعفي ، وواحظ بن ناعم ، وصالح بن وهب الجعفي ، وهانئ بن ثبيت
الحضرمي ، وأسيد بن مالك ، فداسوا الحسين عليه السلام بحوافر خيلهم حتى رضوا
ظهره وصدره .
قال : وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال أسيد بن مالك
أحد العشرة شعر :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر
فقال ابن زياد : من أنتم ؟ فقالوا : نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى
بحار الأنوار — صفحة 59
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٩