تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ستلقى يا يزيد غدا عذابا * من الرحمن يا لك من عذاب فسألناهم منذ كم هذا في كنيستكم ؟ فقالوا : قبل أن يبعث نبيكم بثلاثمائة عام
5 - أقول : روى السيد في كتاب الملهوف وابن شهرآشوب وغيرهما ، عن عبد الله ابن رباح القاضي قال : لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه السلام فسئل عن بصره فقال : كنت شهدت قتله عاشر عشرة ، غير أني لم أطعن برمح ، ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم ، فلما قتل رجعت إلى منزلي وصليت العشاء الآخرة ، ونمت ، فأتاني آت في منامي فقال : أجب رسول الله ! فقلت : مالي وله ؟ فأخذ بتلبيبي وجرني إليه فإذا النبي جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه ، آخذ بحربة ، وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار يقتل أصحابي التسعة ، فكلما ضرب ضربة التهب أنفسهم نارا فدنوت منه وجثوت بين يديه ، وقلت : السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي ومكث طويلا ثم رفع رأسه وقال : يا عدو الله انتهكت حرمتي ، وقتلت عترتي ، ولم ترع حقي وفعلت وفعلت ، فقلت : يا رسول الله ما ضربت بسيف ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم ، فقال : صدقت ولكنك كثرت السواد ، ادن مني ! فدنوت منه فإذا طست مملوء دما فقال لي : هذا دم ولدي الحسين فكحلني من ذلك الدم فانتبهت حتى الساعة لا أبصر شيئا ( 1 ) وقال أبو الفرج في المقاتل : قال المدائني : حدثني أبو غسان ، عن هارون ابن سعد ، عن القاسم بن أصبغ بن نباته قال : رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه وكنت أعرفه جميلا شديد البياض ، فقلت له : ما كدت أعرفك قال : إني قتلت شابا أمرد مع الحسين بين عينيه أثر السجود ، فما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي جهنم فيدفعني فيها فأصيح فما يبقى أحد في الحي إلا سمع صياحي ، قال : والمقتول العباس بن علي عليه السلام ( 2 )
هامش
( 1 ) الملهوف ص 121 - 122 ، واللفظ له ، وقد مر عن المناقب بغير هذا اللفظ ( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 86 ، وقد ذكر القصة ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 58 بغير هذا اللفظ ، وزاد : قال : فسمعت بذلك جارة له فقالت : ما يدعنا ننام الليل من صياحه
بحار الأنوار — صفحة 306 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي