ابن عمير أنه لما جيئ برأس ابن زياد ورؤس أصحابه إلى المسجد انتهيت إليهم
والناس يقولون : قد جاءت قد جاءت قال : فجاءت حية تتخلل الرؤس حتى دخلت
في منخره ثم خرجت من المنخر الآخر ، ثم قالوا : قد جاءت ، قد جاءت ففعلت ذلك
مرتين أو ثلاثا ( 1 )
أبو مخنف في رواية : لما دخل بالرأس على يزيد كان للرأس طيب قد فاح على
كل طيب ، ولما نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمر من
الصبر ، ولما قتل عليه السلام صار الورس دما وانكسفت الشمس إلى ثلاثة أسبات ، وما في
الأرض حجر إلا وتحته دم ، وناحت عليه الجن كل يوم فوق قبر النبي إلى سنة
كاملة ( 2 )
بيان : قوله " إلى ثلاثة أسبات " أي أسابيع وإنما ذكر هكذا لأنهم ذكروا
أن قتله عليه السلام كان يوم السبت ، فابتداء ذلك من هذا اليوم
4 - مناقب ابن شهرآشوب : دلائل النبوة ، عن أبي بكر البيهقي بالاسناد إلى أبي قبيل وأمالي
أبي عبد الله النيسابوري أيضا أنه لما قتل الحسين عليه السلام واجتز رأسه ، قعدوا في أول
مرحلة يشربون النبيذ ، ويتحيون بالرأس فخرج عليهم قلم من حديد من حائط
فكتب سطرا بالدم :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
قال : فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا
وفي كتاب ابن بطة أنهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة
وقال أنس بن مالك : احتفر رجل من أهل نجران حفيرة فوجد فيها لوح
من ذهب فيه مكتوب هذا البيت وبعده :
فقد قدموا عليه بحكم جور * فخالف حكمهم حكم الكتاب
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 22 وقال : قال الترمذي : هذا حديث
صحيح ، أخرجه الثلاثة
( 2 ) المصدر ج 4 ص 57 - 61