تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ابن عمير أنه لما جيئ برأس ابن زياد ورؤس أصحابه إلى المسجد انتهيت إليهم والناس يقولون : قد جاءت قد جاءت قال : فجاءت حية تتخلل الرؤس حتى دخلت في منخره ثم خرجت من المنخر الآخر ، ثم قالوا : قد جاءت ، قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا ( 1 ) أبو مخنف في رواية : لما دخل بالرأس على يزيد كان للرأس طيب قد فاح على كل طيب ، ولما نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمر من الصبر ، ولما قتل عليه السلام صار الورس دما وانكسفت الشمس إلى ثلاثة أسبات ، وما في الأرض حجر إلا وتحته دم ، وناحت عليه الجن كل يوم فوق قبر النبي إلى سنة كاملة ( 2 ) بيان : قوله " إلى ثلاثة أسبات " أي أسابيع وإنما ذكر هكذا لأنهم ذكروا أن قتله عليه السلام كان يوم السبت ، فابتداء ذلك من هذا اليوم 4 - مناقب ابن شهرآشوب : دلائل النبوة ، عن أبي بكر البيهقي بالاسناد إلى أبي قبيل وأمالي أبي عبد الله النيسابوري أيضا أنه لما قتل الحسين عليه السلام واجتز رأسه ، قعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ، ويتحيون بالرأس فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب سطرا بالدم : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب قال : فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا وفي كتاب ابن بطة أنهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة وقال أنس بن مالك : احتفر رجل من أهل نجران حفيرة فوجد فيها لوح من ذهب فيه مكتوب هذا البيت وبعده : فقد قدموا عليه بحكم جور * فخالف حكمهم حكم الكتاب
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ص 22 وقال : قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، أخرجه الثلاثة ( 2 ) المصدر ج 4 ص 57 - 61
بحار الأنوار — صفحة 305 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي