تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إلى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم وأخذ الرأس وأدخله صومعته ، فسمع صوتا ولم ير شخصا قال : طوبى لك ، وطوبى لمن عرف حرمته ، فرفع الراهب رأسه وقال : يا رب بحق عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلم معي ، فتكلم الرأس وقال : ، يا راهب أي شئ تريد ؟ قال : من أنت ؟ قال : أنا ابن محمد المصطفى ، وأنا ابن علي المرتضى ، وأنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا المقتول بكربلا ، أنا المظلوم ، أنا العطشان وسكت فوضع الراهب وجهه على وجهه ، فقال : لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول : أنا شفيعك يوم القيامة ، فتكلم الرأس وقال : ارجع إلى دين جدي محمد ! فقال الراهب : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقبل له الشفاعة فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم ، فلما بلغوا الوادي نظروا الدراهم ، قد صارت حجارة وفي أثر عن ابن عباس : أن أم كلثوم قالت لحاجب ابن زياد : ويلك هذه الألف درهم خذها إليك واجعل رأس الحسين أمامنا ، واجعلنا على الجمال وراء الناس ، ليشتغل الناس بنظرهم إلى رأس الحسين عنا ، فأخذ الألف وقد م الرأس فلما كان الغد أخرج الدراهم وقد جعلها الله حجارة سوداء ، مكتوبا على أحد جانبيها " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون " وعلى الجانب الآخر " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " وروى أبو مخنف عن الشعبي أنه صلب رأس الحسين عليه السلام بالصيارف في الكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله " إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " فلم يزدهم ذلك إلا ضلالا وفي أثر : أنهم لما صلبوا رأسه على الشجر سمع منه " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " وسمع أيضا صوته بدمشق يقول : " لا قوة إلا بالله " وسمع أيضا يقرء " إن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " فقال زيد بن أرقم : أمرك أعجب يا ابن رسول الله كتابي ابن بطة والترمذي وخصائص النطنزي واللفظ للأول عن عمارة