وأخذ ثوبه جعوبة بن حوية الحضرمي ولبسه فتغير وجهه وحص شعره ، وبرص
بدنه ، وأخذ سراويله الفوقاني بحير بن عمرو الجرمي وتسرول به فصار مقعدا ( 1 )
بيان : رجل أحص : بين الحصص : أي قليل شعر الرأس ، وقد حصت البيضة
رأسه
3 - مناقب ابن شهرآشوب : تاريخ الطبري : إن رجلا من كندة يقال له مالك بن اليسر أتى
الحسين عليه السلام بعد ما ضعف من كثرة الجراحات فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس
من خز ، فقال عليه السلام : لا أكلت بها ولا شربت ، وحشرك الله مع الظالمين ، فألقى ذلك
البرنس من رأسه فأخذه الكندي فأتى به أهله فقالت امرأته : أسلب الحسين تدخله
في بيتي ؟ لا تجتمع رأسي ورأسك أبدا فلم يزل فقيرا حتى هلك
أحاديث ابن الحاشر قال : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السلام ثم
جاء بجمل وزعفران فكلما دقوا الزعفران صار نارا ، فلطخت امرأته على يديها
فصارت برصاء ، وقال : ونحر البعير فكلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا قال :
فقطعوه فخرج منه النار ، قال : فطبخوه ففارت القدر نارا
ويروى عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون الواسطي أنهما قالا : نحر إبل
الحسين عليه السلام فإذا لحمه يتوقد نارا
تاريخ النسوي قال حماد بن زيد : قال جميل ابن مرة : لما طبخوها صارت
مثل العلقم
وروي أن الحسين عليه السلام دعا ( وقال ) اللهم إنا أهل بيت نبيك ، وذريته
وقرابته ، فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا إنك سميع قريب ، فقال محمد بن الأشعث
وأي قرابة بينك وبين محمد ؟ فقرأ الحسين عليه السلام " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل
إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض " ثم قال : اللهم أرني فيه
في هذا اليوم ذلا عاجلا ، فبرز ابن الأشعث للحاجة فلسعته عقرب على ذكره ، فسقط
وهو يستغيث ويتقلب على حدثه
هامش
( 1 ) المصدر ج 4 ص 56 و 57