22 - مناقب ابن شهرآشوب : جامع الترمذي وكتاب السدي وفضائل السمعاني أن أم سلمة
قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وعلى رأسه التراب ، فقلت : ما لك يا رسول الله ؟
فقال : شهدت قتل الحسين آنفا .
ابن فورك في فصوله ، وأبو يعلى في مسنده ، والعامري في إبانته من طرق
منها عن عائشة ، وعن شهر بن حوشب أنه دخل الحسين بن علي على النبي
وهو يوحى إليه ، فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو منكب على ظهره ، فقال
جبرئيل : تحبه ؟ فقال : ألا أحب ابني ؟ فقال : إن أمتك ستقتله من بعدك فمد
جبرئيل يده فإذا بتربة بيضاء ، فقال : في هذه التربة يقتل ابنك ، هذه يا محمد اسمها
الطف . الخبر ، وفي أخبار سالم بن الجعد أنه كان ذلك ميكائيل ، وفي مسند أبي يعلى
أن ذلك ملك القطر .
أحمد في المسند ، عن أنس والغزالي في كيمياء السعادة وابن بطة في كتابه
الإبانة من خمسة عشر طريقا ، وابن حبيش التميمي واللفظ له قال ابن عباس :
بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة ، وهي تقول :
يا بنات عبد المطلب اسعديني وابكين معي ، فقد قتل سيدكن ، فقيل : ومن أين علمت
ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله الساعة في المنام شعثا مذعورا فسألته عن ذلك فقال :
قتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم .
قالت : فنظرت فإذا بتربة الحسين الذي أتى بها جبرئيل من كربلا وقال :
إذا صارت دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال : اجعليها في زجاجة فلتكن عندك
فإذا صارت دما فقد قتل الحسين عليه السلام فرأيت القارورة الآن قد صارت دما
عبيطا يفور ( 1 ) .
أمالي المفيد النيسابوري أن زرة النائحة رأت فاطمة عليها السلام فيما يرى النائم
أنها وقفت على قبر الحسين تبكي وأمرتها أن تنشد :
أيها العينان فيضا * واستهلا لا تغيظا
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 55 .