علي بن أبي طالب حبيب حبيبك محمد صلى الله عليه وآله وخليفته ووصيه وأمينه ، فمتعنا بصورته
قدر ما تمتع أهل الدنيا به ، فصور لهم صورته من نور قدسه عز وجل ، فعلي عليه السلام
بين أيديهم ليلا ونهارا يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية .
قال : فأخبرني الأعمش ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : فلما ضربه
اللعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء فالملائكة
ينظرون إليه غدوة وعشية ، ويلعنون قاتله ابن ملجم ، فلما قتل الحسين بن علي
صلوات الله عليه هبطت الملائكة وحملته حتى أوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة
فكلما هبطت الملائكة من السماوات من علا ، وصعدت ملائكة السماء الدنيا فمن فوقها
إلى السماء الخامسة لزيارة صورة علي عليه السلام والنظر إليه وإلى الحسين بن علي
متشحطا بدمه ، لعنوا يزيد وابن زياد وقاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه إلى
يوم القيامة .
قال الأعمش : قال لي الصادق عليه السلام : هذا من مكنون العلم ومخزونه
لا تخرجه إلا إلى أهله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المحتضر ص 146 و 147 .