فقال : إن الحسين لما أصيب بكته حتى البلاد فوكل الله به أربعة آلاف ملك شعثا
غبرا يبكونه إلى يوم القيامة وذكر الحديث
17 - كامل الزيارة : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، ( عن محمد بن
خالد ) ( 1 ) عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله الأصم قال : وحدثنا الهيثم بن
واقد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الملك بن مقرن ( 2 ) عن أبي عبد -
الله عليه السلام قال : إذا زرتم أبا عبد الله عليه السلام فالزموا الصمت إلا من خير ، وإن
ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر ، فتصافحهم فلا
يجيبونها من شدة البكاء ، فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور الفجر
ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء ، فأما ما بين هذين الوقتين فإنهم
لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ، ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن
أصحابهم فإنهم شغلهم بكم إذا نطقتم
قلت : جعلت فداك ، وما الذي يسألونهم عنه ، وأيهم يسأل صاحبه : الحفظة
أو أهل الحائر ؟ قال : أهل الحائر يسألون الحفظة لان أهل الحائر من الملائكة لا
يبرحون ، والحفظة تنزل وتصعد ، قلت : فما ترى يسألونهم عنه ؟ قال : إنهم
يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء فربما وافقوا النبي صلى الله عليه وآله عنده
وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من مضى منهم فيسألونهم عن أشياء وعمن حضر
منكم الحائر ، ويقولون : بشروهم بدعائكم ، فتقول الحفظة : كيف نبشرهم وهم
لا يسمعون كلامنا ؟ فيقولون لهم : باركوا عليهم وادعوا لهم عنا فهي البشارة منا
وإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم وإنا نستودعهم الذي لا
تضيع ودائعه
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل راجع المصدر ص 86 و 87
( 2 ) قيل : الظاهر أن المروى عنه هو مقرن لا ولده حيث إنه هو الذي يروى عنه الهيثم
ابن واقد ، وهو الراوي عن الإمام عليه السلام وليس في كتب الرجال والحديث ، عن
ابنه هذا عين ولا أثر ، فتحرر