تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شيخ كبير خرفت لقتلتك ، ودخل عليه رأس اليهود فقال : ما هذا الرأس ؟ فقال : رأس خارجي ، قال : ومن هو ؟ قال : الحسين ، قال : ابن من ؟ قال : ابن علي قال : ومن أمه ؟ قال : فاطمة ، قال : ومن فاطمة : قال : بنت محمد ، قال : ، نبيكم ؟ قال : نعم ، قال : لا جزاكم الله خيرا ، بالأمس كان نبيكم واليوم قتلتم ابن بنته ، ويحك إن بيني وبين داود النبي نيفا وثلاثين أبا ، فإذا رأتني اليهود كفرت إلي ، ثم مال إلى الطست وقبل الرأس ، وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمد رسول الله وخرج ، فأمر يزيد بقتله . وأمر فادخل الرأس القبة التي بإزاء القبة التي يشرب فيها ، ووكلنا بالرأس وكل ذلك كان في قلبي فلم يحملني النوم في تلك القبة ، فلما دخل الليل وكلنا أيضا بالرأس ، فلما مضى وهن من الليل ، سمعت دويا من السماء ، فإذا مناد ينادي : يا آدم اهبط ، فهبط أبو البشر ، ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناديا ينادي : يا إبراهيم اهبط ، فهبط ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناديا ينادي : يا موسى اهبط ، فهبط ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت مناديا ينادي : يا عيسى اهبط فهبط ومعه كثير من الملائكة ، ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي : يا محمد اهبط ، فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة ، فأحدق الملائكة بالقبة . ثم إن النبي دخل القبة وأخذ الرأس منها - وفي رواية أن محمدا قعد تحت الرأس فانحنى الرمح ، ووقع الرأس في حجر رسول الله - فأخذه وجاء به إلى آدم فقال : يا أبي آدم ! ما ترى ما فعلت أمتي بولدي من بعدي ؟ فاقشعر لذلك جلدي ، ثم قام جبرئيل فقال : يا محمد أنا صاحب الزلازل ، فأمرني لأزلزل بهم الأرض وأصيح بهم صيحة واحدة يهلكون فيها ، فقال : لا ، قال : يا محمد دعني وهؤلاء الأربعين الموكلين بالرأس قال : فدونك ، فجعل ينفخ بواحد واحد فدنا مني فقال : تسمع وترى ؟ فقال النبي : دعوه دعوه لا يغفر الله له فتركني وأخذوا الرأس ، وولوا ، فافتقد الرأس من تلك الليلة فما عرف له خبر . ولحق عمر بن سعد بالري فما لحق بسلطانه ، ومحق الله عمره ، فأهلك في