تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
محمد أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، أسلمت على يديك وأنا مولاك ، وقال لهم : إني أحتاج أن أكلم رئيسكم بكلمة وأعطيه الرأس ، فدنا عمر بن سعد فقال : سألتك بالله ( و ) بحق محمد أن لا تعود إلى ما كنت تفعله بهذا الرأس ولا تخرج بهذا الرأس من هذا الصندوق ، فقال له : أفعل فأعطاه الرأس ونزل من الدير يلحق ببعض الجبال يعبد الله ، ومضى عمر بن سعد ففعل بالرأس مثل ما كان يفعل في الأول . فلما دنا من دمشق قال لأصحابه : أنزلوا ! وطلب من الجارية الجرابين فأحضرت بين يديه ، فنظر إلى خاتمه ، ثم أمر أن يفتح فإذا الدنانير قد تحولت خزفية فنظروا في سكتها فإذا على جانبها مكتوب " لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون " وعلى الجانب الآخر مكتوب " سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، خسرت الدنيا والآخرة . ثم قال لغلمانه : اطرحوها في النهر فطرحت ورحل إلى دمشق من الغد وأدخل الرأس إلى يزيد ، وابتدر قاتل الحسين إلى يزيد فقال : املا ركابي فضة أو ذهبا * إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا فأمر يزيد بقتله ، وقال : ( إن ) علمت أن حسينا خير الناس اما وأبا فلم قتلته ؟ فجعل الرأس في طست وهو ينظر إلى أسنانه ويقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل وجزيناهم ببدر مثلها * وبأحد يوم أحد فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل فدخل عليه زيد بن أرقم ورأي الرأس في الطست وهو يضرب بالقضيب على أسنانه ، فقال : كف عن ثناياه ، فطالما رأيت النبي يقبلها فقال يزيد : لولا أنك