الطريق فقال سليمان الأعمش : قلت للرجل : تنح عني لا تحرقني بنارك ، ووليت
ولا أدري بعد ذلك ما خبره .
بيان : التكفير أن يخضع الانسان لغيره كما يكفر العلج للدهاقين : يضع
يده على صدره ويتطأمن له ، والوهن نحو من نصف الليل ، قوله " تسمع وترى "
كأنه كلام على سبيل التهديد ، أي وقفت ههنا وتنظر وتسمع ؟ أو المعنى أنك كنت
في العسكر وإن لم تفعل شيئا فكنت تسمع واعيتهم وترى ما يفعل بهم .
32 - الخرائج : عن المنهال بن عمرو قال : أنا والله رأيت رأس الحسين حين حمل
وأنا بدمشق ، وبين يديه رجل يقرء الكهف حتى بلغ قوله " أم حسبت أن أصحاب
الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " ( 1 ) ، فأنطق الله الرأس بلسان ذرب ذلق
فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي .
33 - المحاسن : الحسن بن ظريف ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد ، عن عمر بن
علي بن الحسين قال : لما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه لبس نساء بني هاشم
السواد والمسوح ، وكن لا يشتكين من حر ولا برد ، وكان علي بن الحسين يعمل
لهن الطعام للمأتم ( 2 )
34 - مجالس المفيد : المرزباني ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن عليل ، عن
عبد الكريم بن محمد ، عن علي بن سلمة ، عن محمد بن فخار ، عن عبد الله بن عامر قال : لما
أتى نعي الحسين عليه السلام إلى المدينة ، خرجت أسماء بنت عقيل بن أبي طالب رضوان
الله عليه في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فلاذت به وشهقت
عنده ، ثم التفت إلى المهاجرين والأنصار ، وهي تقول :
ماذا تقولون إن قال النبي لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع
خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع
ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ولا عنهن مدفوع
هامش
( 1 ) الكهف : 9 ( 2 ) كتاب المحاسن ص 420 .