وقال الشاعر في مثل ذلك شعر
يقول والرأس مطروح يقلبه * يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر
حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به * أيام بدر وكان الوزن بالقدر
فقال الله تبارك وتعالى " ومن عاقب " يعني رسول الله " بمثل ما عوقب به " يعني حين
أرادوا أن يقتلوه " ثم بغي عليه لينصرنه الله " يعني بالقائم عليه السلام من ولده
13 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام لما ادخل علي بن الحسين عليه السلام على يزيد
لعنه الله نظر إليه ثم قال له : يا علي بن الحسين ! " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت
أيديكم " فقال علي بن الحسين كلاما هذه فينا نزلت ، وإنما نزلت فينا " ما أصاب
من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على
الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " ( 1 ) . فنحن الذين
لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا ولا نفرح بما أوتينا
14 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام : لما ادخل رأس الحسين بن علي عليهما السلام على
يزيد لعنه الله وادخل عليه علي بن الحسين عليهما السلام وبنات أمير المؤمنين ، عليه وعليهن
السلام ، كان علي بن الحسين عليه السلام مقيدا مغلولا فقال يزيد لعنه الله : يا علي بن
الحسين الحمد لله الذي قتل أباك ، فقال علي بن الحسين : لعنة الله على من قتل أبي
قال : فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه فقال علي بن الحسين : فإذا قتلتني فبنات
رسول الله من يردهم إلى منازلهم وليس لهم محرم غيري ؟ فقال : أنت تردهم إلى
منازلهم ، ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده
ثم قال له : يا علي بن الحسين : أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال : بلى تريد
أن لا يكون لاحد علي منة غيرك ، فقال يزيد : هذا والله ما أردت ، ثم قال يزيد :
يا علي بن الحسين " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال علي بن الحسين :
كلا ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في
أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها " فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ، ولا
هامش
( 1 ) الآية الأولى في الشورى : 30 ، والثانية في الحديد : 22