وكأن الجون بالضم أو كصرد جمعه وإن لم يذكره اللغويون ( 1 )
قوله : وأهدى أي رجل والظاهر أهدي على بناء المجهول ، ورفع جون
ولعل فقدهن على سبيل الاعجاز ذهب بهن إلى الجنة ، ويحتمل أن يكون الآتي
بهن من الملائكة أيضا
19 - أقول : روى في كتاب المناقب القديم ، عن علي بن أحمد العاصمي ، عن
إسماعيل بن أحمد البيهقي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الحافظ ، عن يحيى بن محمد العلوي
عن الحسين بن محمد العلوي ، عن أبي علي الطرسوسي ، عن الحسن بن علي الحلواني
عن علي بن يعمر ، عن إسحاق بن عباد ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن جعفر بن
محمد الصادق ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : لما قتل الحسين بن علي
جاء غراب فوقع في دمه ثم تمرغ ثم طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين
ابن علي عليهما السلام وهي الصغرى فرفعت رأسها فنظرت إليه فبكت بكاء شديدا وأنشأت
تقول :
نعب الغراب فقلت من تنعاه ويلك يا غراب * قال الامام فقلت من ؟ قال الموفق للصواب
إن الحسين بكربلا بين الأسنة والضراب * فابك الحسين بعبرة ترجي الاله مع الثواب
هامش
( 1 ) بل ذكروه على ما في أقرب الموارد قال : والجمع جون قال عبد الله بن الدمينة :
وأنت التي كلفتني دلج السرى * وجون القطا بالجلهتين جثوم
ولكن الظاهر كما أثبتناه " الجؤن " بالهمز ، وقد لا يهمز - على وزن صرد : جمع
جونة وهي جونة العطار : سليلة مغشاة بالأدم يجعلون فيها الغالية ، ولذلك قالت : " لسنا في
عرس فما نصنع بها " أي ما نصنع بالطيب والغالية ؟ وقوله " ثم أمرت بهن " أي أمرت بالنسوة
التي أهدت الجؤن فأخرجن من الدار
وأما اهداء الطيب والغالية ليستعن بها على المأتم ، فهو أمر صحيح حيث إن
الانسان إذا بكى كثيرا غشى عليه ، وإذا تغلى بالغالية أفاق وقوى ونشط على البكاء ثانيا