يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد الله
عليه السلام ؟ يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره ، قال : فمشى حتى وضع يديه على
جسد الحسين عليه السلام فأقبلت الخيل فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه الله :
فتنة لا تثيروها انصرفوا فانصرفوا ( 1 )
بيان : قولها : إن سفينة كسر به إشارة إلى قصة سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله
وأن الأسد رده إلى الطريق وقد مر بأسانيد في أبواب معجزات الرسول ( 2 )
وأبو الحارث من كنى الأسد
18 - الكافي : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسين
ابن علي ، عن يونس ، عن مصقلة الطحان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما
قتل الحسين عليه السلام أقامت امرأته الكلبية عليه مأتما وبكت وبكين النساء والخدم
حتى جفت دموعهن وذهبت ، فبينا هي كذلك إذا رأت جارية من جواريها تبكي
ودموعها تسيل ، فدعتها فقالت لها : مالك أنت من بيننا تسيل دموعك ؟ قالت : إني
لما أصابني الجهد شربت شربة سويق قال : فأمرت بالطعام والأسوقة فأكلت وشربت
وأطعمت وسقت وقالت : إنما نريد بذلك أن نتقوى على البكاء على الحسين عليه السلام
قال : واهدي إلى الكلبية جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين عليه السلام فلما
رأت الجؤن قالت ، : ما هذه ؟ قالوا : هدية أهداها فلان لتستعيني بها على مأتم الحسين
عليه السلام فقالت : لسنا في عرس فما نصنع بها ؟ ثم أمرت بهن فاخرجن من الدار
فلما أخرجن من الدار لم يحس لها حس كأنما طرن بين السماء والأرض
ولم ير لهن بعد خروجهن من الدار أثر ( 3 )
بيان : الجوني ضرب من القطا سود البطون والأجنحة ، ذكره الجوهري
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 465 ، ولكن الحديث ضعيف جدا مخالف لضرورة التاريخ
من جهات شتى
( 2 ) راجع ج 17 ص 409 من الطبعة الحديثة
( 3 ) أصول الكافي ج 1 ص 466