10 - أمالي الطوسي : أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك ، عن
إسماعيل بن عامر ، عن الحكم بن محمد بن القاسم قال : حدثني أبي ، عن أبيه أنه
حضر عبيد الله بن زياد حين اتي برأس الحسين عليه السلام فجعل ينكت بقضيب ثناياه
ويقول : إن كان لحسن الثغر ، فقال له زيد بن أرقم : ارفع قضيبك فطال ما رأيت
رسول الله يلثم موضعه ، قال : إنك شيخ قد خرفت ، فقام زيد يجر ثيابه . ثم
عرضوا عليه فأمر بضرب عنق علي بن الحسين ، فقال له علي : إن كان بينك وبين
هؤلاء النساء رحم فأرسل معهن من يؤديهن ، فقال : تؤديهن أنت ، وكأنه
استحيا ، وصرف الله عز وجل عن علي بن الحسين القتل
قال أبو القاسم بن محمد ( 1 ) : ما رأيت منظرا قط أفضع من إلقاء رأس الحسين
عليه السلام بين يديه وهو ينكته
11 - أمالي الطوسي : بالاسناد المتقدم ، عن الحكم بن محمد ، عن أبي إسحاق السبيعي
أن زيد بن أرقم خرج من عنده يومئذ وهو يقول : أما والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : اللهم إني أستودعكه وصالح المؤمنين ، فكيف حفظكم لوديعة رسول الله
12 - تفسير علي بن إبراهيم : " ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله " ( 2 )
فهو رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة ، وهرب منهم إلى الغار ، وطلبوه
ليقتلوه ، فعاقبهم الله يوم بدر ، وقتل عتبة ، وشيبة ، والوليد ، وأبو جهل ، وحنظلة
ابن أبي سفيان وغيرهم ، فلما قبض رسول الله طلب بدمائهم فقتل الحسين وآل محمد
بغيا وعدوانا ، وهو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل ( 3 )
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
هامش
( 1 ) يعنى الحكم بن محمد بن القاسم ، عن أبيه ، عن جده ، فإنه كان حاضر المجلس
( 2 ) الحج : 6
( 3 ) الصحيح : جزع الخزرج