تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي إني لأخشى عليكم أن يحل بكم * مثل العذاب الذي أودى على إرم ثم ولت عنهم قال حذيم : فرأيت الناس حيارى قد ردوا أيديهم في أفواههم فالتفت إلى شيخ إلى جانبي يبكي وقد اخضلت لحيته بالبكاء ، ويده مرفوعة إلى السماء ، وهو يقول : بأبي وأمي كهولهم خير الكهول ، وشبابهم خير شباب ، ونسلهم نسل كريم وفضلهم فضل عظيم ، ثم أنشد شعرا : كهولهم خير الكهول ونسلهم * إذا عد نسل لا يبور ولا يخزى فقال علي بن الحسين : يا عمة اسكتي ففي الباقي من الماضي اعتبار ، وأنت بحمد الله عالمة غير معلمة ، فهمة عير مفهمة ، إن البكاء والحنين لا يردان من قد أباده الدهر ، فسكتت ، ثم نزل عليه السلام وضرب فسطاطه وأنزل نساءه ودخل الفسطاط بيان : قولها " وآسي كلمكم " الآسي الطبيب ، والكلم الجراحة ، وقال الجوهري : النكس بالضم عود المرض بعد النقه وقد نكس الرجل نكسا ، يقال : تعسا له ونكسا وقد يفتح ههنا للازدواج أو لأنه لغة ، وفي أكثر النسخ هنا " من لا يحفزه " بالحاء والمهملة والزاء المعجمة ، يقال : حفزه أي دفعه من خلفه يحفزه بالكسر حفزا والليل يحفز النهار أي يسوقه قولها : أودى في أكثر النسخ بالدال المهملة ، يقال أودى أي هلك ، وأودى به الموت أي ذهب ، فكأن على هنا بمعنى الباء وفي بعضها بالراء من أورى الزند إذا أخرج منه النار 8 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمران ، عن أحمد بن محمد الجوهري ، عن محمد بن مهران ، عن موسى بن عبد الرحمان ، عن عمر بن عبد الواحد ، عن إسماعيل ابن راشد ، عن حذلم بن ستير ( 1 ) قال : قدمت الكوفة في المحرم سنة إحدى وستين عند منصرف علي بن الحسين بالنسوة من كربلا ، ومعهم الأجناد يحيطون بهم ، وقد
هامش
( 1 ) وقد يقال حذلم بن ستير ، أو حذام بن ستير ، والصحيح : حذيم بن بشير كما مر
بحار الأنوار — صفحة 164 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي