أصدريه أي فارغا ، وقال في المذروين : بكسر الميم نحوا مما مر
ويقال : " لا غرو " أي ليس بعجب ، والضب الحقد الكامن في الصدر ، وفي بعض
النسخ مكان " شنفا وشنآنا " " سيفا وسنانا " ، وفلان يتحوب من كذا أي يتأثم
والتحوب أيضا التوجع والتحزن ، والسديل ما أسبل على الهودج ، والجمع
السدول
قولها رضي الله عنها " فتلك " إشارة إلى أعوانه وأنصاره وفي بعض النسخ
" قبلك " بكسر القاف وفتح الباء أي عندك أو بفتح القاف وسكون الباء إشارة إلى
آبائه لعنهم الله
قولها : " ما درج " كلمة ما زائدة كما في قوله تعالى : " فبما رحمة من الله "
أي بإعانة هؤلاء درجت ومشيت وقمت ، أوفي حجور هؤلاء الأشقياء ربيت ، ومنهم
تفرعت ، والجبوب بضم الجيم والباء الأرض الغليظة ، ويقال : وجه الأرض وفي
بعض النسخ بالنون فعلى الأول الضاحية من قولهم مكان ضاح أي بارز ، وعلى
الثاني من قولهم ضحيت للشمس أي برزت وإنما أوردت بعض الروايات مكررا
لكثرة اختلافها
6 - الإحتجاج : روى ثقات الرواة وعدولهم : لما ادخل علي بن الحسين زين
العابدين عليه السلام في جملة من حمل إلى الشام سبايا - من أولاد الحسين بن
علي عليهما السلام وأهاليه - على يزيد لعنه الله ، قال له : يا علي الحمد لله الذي
قتل أباك ، قال عليه السلام : ، قتل أبي الناس ، قال يزيد : الحمد لله الذي قتله
فكفانيه قال عليه السلام : على من قتل أبي لعنة الله ، أفتراني لعنت الله عز وجل ؟
قال يزيد : يا علي اصعد المنبر فأعلم الناس حال الفتنة ، وما رزق الله أمير المؤمنين
من الظفر ، فقال علي بن الحسين : ما أعرفني بما تريد فصعد المنبر فحمد الله
وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : أيها الناس من عرفني
فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن المروة
والصفا ، أنا ابن محمد المصطفى ، أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من علا فاستعلى ، فجاز
سدرة المنتهى ، وكان من ربه قاب قوسين أو أدنى
بحار الأنوار — صفحة 161
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦١