تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قد التمع السرور بوجهه لعمري لقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دم سيد شباب أهل الجنة ، وابن يعسوب العرب ، وشمس آل عبد المطلب ، وهتفت بأشياخك وتقربت بدمه إلى الكفرة من أسلافك ، ثم صرخت بندائك ولعمري قد ناديتهم لو شهدوك ووشيكا تشهدهم ويشهدوك ( 1 ) ولتود يمينك كما زعمت شلت بك من مرفقها وأحببت أمك لم تحملك ، وأباك لم يلدك ، حين تصير إلى سخط الله ، ومخاصمك ( ومخاصم أبيك ) رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم خذ بحقنا ، وانتقم من ظالمنا ، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا ، ونقص ذمامنا ، وقتل حماتنا ، وهتك عنا سدولنا وفعلت فعلتك التي فعلت ، وما فريت إلا جلدك ، وما جززت إلا لحمك ، وسترد على رسول الله بما تحملت من ذريته ، وانتهكت من حرمته ، وسفكت من دماء عترته ولحمته ، حيث يجمع به شملهم ، ويلم به شعثهم ، وينتقم من ظالمهم ، ويأخذ لهم بحقهم من أعدائهم ، ولا يستفزنك الفرح بقتله " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتيهم الله من فضله " ( 2 ) وحسبك بالله وليا وحاكما ، وبرسول الله خصيما ، وبجبرئيل ظهيرا ، وسيعلم من بوأك ومكنك من رقاب المسلمين ( أن ) بئس للظالمين بدلا ، وأنكم شر مكانا وأضل سبيلا وما استصغاري قدرك ، ولا استعظامي تقريعك ، توهما لانتجاع الخطاب فيك ، بعد أن تركت عيون المسلمين به عبرى ، وصدورهم عند ذكره حرى ، فتلك قلوب قاسية ، ونفوس طاغية ، وأجسام محشوة بسخط الله ولعنة الرسول قد عشش فيه الشيطان وفرخ ، ومن هناك مثلك ما درج ونهض ، فالعجب كل العجب لقتل الأتقياء ، وأسباط الأنبياء ، وسليل الأوصياء بأيدي الطلقاء الخبيثة ، ونسل العهرة
هامش
( 1 ) في الأصل وهكذا المصدر " وان يشهدوك " وهو تصحيف ( 2 ) آل عمران : 169