تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ذو اقتدار ، أن بنا من الله هوانا وعليك منه كرامة وامتنانا ؟ وأن ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك ، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك ، تضرب أصدريك فرحا ، وتنفض مدر ويك مرحا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور لديك متسقة ، وحين صفي لك ملكنا ، وخلص لك سلطاننا ، فمهلا مهلا لا تطش جهلا أنسيت قول الله : " ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين " ( 1 ) أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك ، وسوقك بنات رسول الله سبايا ؟ قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههن ، يحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناقل ، ويبرزن لأهل المناهل ، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد ، والغائب والشهيد ، والشريف والوضيع ، والدني والرفيع ، ليس معهن من رجالهن ولي ، ولا من حماتهن حميم ، عتوا منك على الله ، وجحودا لرسول الله ، ودفعا لما جاء به من عند الله ولاغرو منك ، ولا عجب من فعلك ، وأنى يرتجى ( مراقبة ) من لفظ فوه أكباد الشهداء ، ونبت لحمه بدماء السعداء ، ونصب الحرب لسيد الأنبياء ، وجمع الأحزاب ، وشهر الحراب ، وهز السيوف في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله أشد العرب لله جحودا ، وأنكرهم له رسولا ، وأظهرهم له عدوانا ، وأعتاهم على الرب كفرا وطغيانا ألا إنها نتيجة خلال الكفر ، وضب يجرجر في الصدر لقتلى يوم بدر فلا يستبطئ في بغضنا أهل البيت من كان نظره إلينا شنفا وشنآنا وإحنا وضغنا يظهر كفره برسوله ، ويفصح ذلك بلسانه ، وهو يقول فرحا بقتل ولده وسبي ذريته غير متحوب ولا مستعظم : لأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا يا : يزيد لا تشل منتحيا على ثنايا أبي عبد الله ، وكان مقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ينكتها بمخصرته
هامش
( 1 ) آل عمران : 178