تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
2 - إقبال الأعمال : رأيت في كتاب المصابيح بإسناده إلى جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال لي أبي محمد بن علي : سألت أبي علي بن الحسين عن حمل يزيد له ، فقال : حملني على بعير يطلع بغير وطاء ورأس الحسين عليه السلام على علم ، ونسوتنا خلفي على بغال فأكف ، والفارطة خلفنا وحولنا بالرماح ، إن دمعت من أحدنا عين قرع رأسه بالرمح ، حتى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون بيان : قوله فأكف أي أميل وأشرف على السقوط ، والأظهر " واكفة " أي كانت البغال بإكاف أي برذعة من غير سرج ، وفرط سبق ، وفي الامر قصر به وضيعه وعليه في القول أسرف ، وفرط القوم تقدمهم إلى الورد لاصلاح الحوض ، والفرط بضمتين الظلم والاعتداء والامر المجاوز فيه الحد ، ولعل فيه أيضا تصحيفا 3 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن أحمد بن محمد بن يزيد عن أبي نعيم ، قال : حدثني حاجب عبيد الله بن زياد أنه لما جيئ برأس الحسين عليه السلام أمر فوضع بين يديه في طست من ذهب ، وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه ويقول : لقد أسرع الشيب إليك يا با عبد الله ، فقال رجل من القوم : مه فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يلثم حيث تضع قضيبك ! فقال : يوم بيوم بدر ، ثم أمر بعلي بن الحسين عليه السلام فغل وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن ، وكنت معهم ، فما مررنا بزقاق إلا وجدناه ملاء رجال ونساء يضربون وجوههم ويبكون ، فحبسوا في سجن وطبق عليهم ثم إن ابن زياد لعنه الله دعا بعلي بن الحسين والنسوة وأحضر رأس الحسين عليه السلام وكانت زينب ابنة علي عليه السلام فيهم ، فقال ابن زياد : الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحاديثكم ، فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد ، وطهرنا تطهيرا إنما يفضح الله الفاسق ، ويكذب الفاجر ، قال : كيف رأيت صنيع الله بكم أهل البيت ؟ قال : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتتحاكمون عنده ، فغضب ابن زياد لعنه الله عليها وهم بها فسكن منه عمرو بن حريث