2 - إقبال الأعمال : رأيت في كتاب المصابيح بإسناده إلى جعفر بن محمد عليهما السلام قال :
قال لي أبي محمد بن علي : سألت أبي علي بن الحسين عن حمل يزيد له ، فقال : حملني
على بعير يطلع بغير وطاء ورأس الحسين عليه السلام على علم ، ونسوتنا خلفي على بغال
فأكف ، والفارطة خلفنا وحولنا بالرماح ، إن دمعت من أحدنا عين قرع رأسه
بالرمح ، حتى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت
الملعون
بيان : قوله فأكف أي أميل وأشرف على السقوط ، والأظهر " واكفة " أي
كانت البغال بإكاف أي برذعة من غير سرج ، وفرط سبق ، وفي الامر قصر به وضيعه
وعليه في القول أسرف ، وفرط القوم تقدمهم إلى الورد لاصلاح الحوض ، والفرط
بضمتين الظلم والاعتداء والامر المجاوز فيه الحد ، ولعل فيه أيضا تصحيفا
3 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن أحمد بن محمد بن يزيد
عن أبي نعيم ، قال : حدثني حاجب عبيد الله بن زياد أنه لما جيئ برأس الحسين عليه السلام
أمر فوضع بين يديه في طست من ذهب ، وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه
ويقول : لقد أسرع الشيب إليك يا با عبد الله ، فقال رجل من القوم : مه فاني رأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله يلثم حيث تضع قضيبك ! فقال : يوم بيوم بدر ، ثم أمر بعلي بن
الحسين عليه السلام فغل وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن ، وكنت معهم ، فما مررنا
بزقاق إلا وجدناه ملاء رجال ونساء يضربون وجوههم ويبكون ، فحبسوا في سجن
وطبق عليهم
ثم إن ابن زياد لعنه الله دعا بعلي بن الحسين والنسوة وأحضر رأس الحسين عليه السلام
وكانت زينب ابنة علي عليه السلام فيهم ، فقال ابن زياد : الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم
وأكذب أحاديثكم ، فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد ، وطهرنا تطهيرا
إنما يفضح الله الفاسق ، ويكذب الفاجر ، قال : كيف رأيت صنيع الله بكم أهل
البيت ؟ قال : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم
فتتحاكمون عنده ، فغضب ابن زياد لعنه الله عليها وهم بها فسكن منه عمرو بن حريث
بحار الأنوار — صفحة 154
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٤