تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وفي بعض الكتب : قالت أم كلثوم للشامي : اسكت يا لكع الرجال ، قطع الله لسانك ، وأعمى عينيك ، وأيبس يديك ، وجعل النار مثواك ، إن أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء قال : فوالله ما استتم كلامها حتى أجاب الله دعاءها في ذلك الرجل فقالت : الحمد لله الذي عجل لك العقوبة في الدنيا قبل الآخرة ، فهذا جزاء من يتعرض لحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وفي رواية السيد - رحمه الله - فقال الشامي : من هذه الجارية ؟ فقال يزيد : هذه فاطمة بنت الحسين وتلك زينب بنت علي بن أبي طالب ، فقال الشامي : الحسين بن فاطمة وعلي بن أبي طالب ؟ قال : نعم ، فقال الشامي : لعنك الله يا يزيد تقتل عترة نبيك ، وتسبي ذريته ، والله ما توهمت إلا أنهم سبي الروم ، فقال يزيد : والله لألحقنك بهم ، ثم أمر به فضرب عنقه قال السيد ودعا يزيد الخاطب وأمره أن يصعد المنبر فيذم الحسين وأباه صلوات الله عليهما ، فصعد وبالغ في ذم أمير المؤمنين والحسين الشهيد صلوات الله عليهما والمدح لمعاوية ويزيد ، فصاح به علي بن الحسين عليه السلام : ويلك أيها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوأ مقعدك من النار ولقد أحسن ابن سنان الخفاجي في وصف أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : أعلى المنابر تعلنون بسبه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها ( 1 ) وقال صاحب المناقب وغيره : روي أن يزيد لعنه الله أمر بمنبر وخطيب ليخبر الناس بمساوي الحسين وعلي عليهما السلام وما فعلا ، فصعد الخطيب المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم أكثر الوقيعة في علي والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد لعنهما الله فذكر هما بكل جميل ، قال : فصاح به علي بن الحسين : ويلك أيها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوأ مقعدك من النار ثم قال علي بن الحسين عليه السلام : يا يزيد ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد فأتكلم بكلمات لله فيهن رضا ، ولهؤلاء الجلساء فيهن أجر وثواب ، قال : فأبى يزيد
هامش
( 1 ) الملهوف ص 167 و 168