قال : فأمر به يزيد لعنه الله فوجئ في حلقه ثلاثا فقام الحبر وهو يقول : إن شئتم
فاضربوني ، وإن شئتم فاقتلوني أو فذروني فاني أجد في التوراة أن من قتل ذرية
نبي لا يزال ملعونا أبدا ما بقي ، فإذا مات يصليه الله نار جهنم
وروى الصدوق في الأمالي ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن نصر
ابن مزاحم ، عن لوط بن يحيى ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت علي صلوات
الله عليهما قالت : ثم إن يزيد لعنه الله أمر بنساء الحسين فحبس مع علي بن
الحسين عليهما السلام في محبس لا يكنهم من حر ولا قر ، حتى تقشرت وجوههم ولم يرفع
ببيت المقدس حجر على وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط ، وأبصر الناس الشمس
على الحيطان حمراء كأنها الملاحف المعصفرة إلى أن خرج علي بن الحسين بالنسوة
ورد رأس الحسين عليه السلام إلى كربلاء ( 1 )
وقال ابن نما : ورأت سكينة في منامها وهي بدمشق كأن خمسة نجب من
نور قد أقبلت وعلى كل نجيب شيخ والملائكة محدقة بهم ، ومعهم وصيف يمشي
فمضى النجب وأقبل الوصيف إلى وقرب مني وقال : يا سكينة إن جدك يسلم
عليك ، فقلت : وعلى رسول الله السلام يا رسول ! من أنت ؟ قال : وصيف من وصائف
الجنة ، فقلت : من هؤلاء المشيخة الذين جاؤوا على النجب ؟ قال : الأول آدم
صفوة الله ، والثاني إبراهيم خليل الله ، والثالث موسى كليم الله ، والرابع عيسى روح
الله ، فقلت : من هذا القابض على لحيته يسقط مرة ويقوم أخرى ؟ فقال : جدك
رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : وأين هم قاصدون ؟ قال : إلى أبيك الحسين ، فأقبلت أسعى
في طلبه لأعرفه ما صنع بنا الظالمون بعده
فبينما أنا كذلك إذ أقبلت خمسة هوادج من نور ، في كل هودج امرأة ، فقلت :
من هذه النسوة المقبلات ؟ قال : الأولى حواء أم البشر ، الثانية آسية بنت مزاحم
والثالثة مريم ابنة عمران ، والرابعة خديجة بنت خويلد ، فقلت : من الخامسة
الواضعة يدها على رأسها تسقط مرة وتقوم أخرى ؟ فقال : جدتك فاطمة بنت محمد
هامش
( 1 ) تراه في الأمالي المجلس 31 تحت الرقم 4