تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قال : فأمر به يزيد لعنه الله فوجئ في حلقه ثلاثا فقام الحبر وهو يقول : إن شئتم فاضربوني ، وإن شئتم فاقتلوني أو فذروني فاني أجد في التوراة أن من قتل ذرية نبي لا يزال ملعونا أبدا ما بقي ، فإذا مات يصليه الله نار جهنم وروى الصدوق في الأمالي ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن نصر ابن مزاحم ، عن لوط بن يحيى ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت علي صلوات الله عليهما قالت : ثم إن يزيد لعنه الله أمر بنساء الحسين فحبس مع علي بن الحسين عليهما السلام في محبس لا يكنهم من حر ولا قر ، حتى تقشرت وجوههم ولم يرفع ببيت المقدس حجر على وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط ، وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء كأنها الملاحف المعصفرة إلى أن خرج علي بن الحسين بالنسوة ورد رأس الحسين عليه السلام إلى كربلاء ( 1 ) وقال ابن نما : ورأت سكينة في منامها وهي بدمشق كأن خمسة نجب من نور قد أقبلت وعلى كل نجيب شيخ والملائكة محدقة بهم ، ومعهم وصيف يمشي فمضى النجب وأقبل الوصيف إلى وقرب مني وقال : يا سكينة إن جدك يسلم عليك ، فقلت : وعلى رسول الله السلام يا رسول ! من أنت ؟ قال : وصيف من وصائف الجنة ، فقلت : من هؤلاء المشيخة الذين جاؤوا على النجب ؟ قال : الأول آدم صفوة الله ، والثاني إبراهيم خليل الله ، والثالث موسى كليم الله ، والرابع عيسى روح الله ، فقلت : من هذا القابض على لحيته يسقط مرة ويقوم أخرى ؟ فقال : جدك رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : وأين هم قاصدون ؟ قال : إلى أبيك الحسين ، فأقبلت أسعى في طلبه لأعرفه ما صنع بنا الظالمون بعده فبينما أنا كذلك إذ أقبلت خمسة هوادج من نور ، في كل هودج امرأة ، فقلت : من هذه النسوة المقبلات ؟ قال : الأولى حواء أم البشر ، الثانية آسية بنت مزاحم والثالثة مريم ابنة عمران ، والرابعة خديجة بنت خويلد ، فقلت : من الخامسة الواضعة يدها على رأسها تسقط مرة وتقوم أخرى ؟ فقال : جدتك فاطمة بنت محمد
هامش
( 1 ) تراه في الأمالي المجلس 31 تحت الرقم 4