تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وجدك في أيديهما رايات الكفار ، ثم جعل علي بن الحسين عليهما السلام يقول : ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟ بعترتي وبأهلي عند مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ثم قال علي بن الحسين : ويلك يا يزيد ! إنك لو تدري ماذا صنعت ؟ وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي إذا لهربت في الجبال ، وافترشت الرماد ، ودعوت بالويل والثبور ، أن يكون رأس أبي الحسين بن فاطمة وعلي منصوبا على باب مدينتكم وهو وديعة رسول الله فيكم ، فأبشر بالخزي والندامة غدا إذا جمع الناس ليوم القيامة
وقال المفيد : ثم دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه فرأى هيئة قبيحة فقال : قبح الله ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على هذا فقالت فاطمة بنت الحسين : ولما جلسنا بين يدي يزيد رق لنا فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية يعنيني وكنت جارية وضيئة فأرعدت وظننت أن ذلك جائز لهم فأخذت بثياب عمتي زينب وكانت تعلم أن ذلك لا يكون وفي رواية السيد قلت : أوتمت وأستخدم ؟ فقالت عمتي للشامي : كذبت والله ولؤمت ، والله ما ذلك لك ولا له ، فغضب يزيد وقال : كذبت والله إن ذلك لي ولو شئت أن أفعل لفعلت ، قالت : كلا والله ما جعل الله لك ذلك إلا أن تخرج من ملتنا ، وتدين بغيرها ، فاستطار يزيد غضبا وقال : إياي تستقبلين بهذا ؟ إنما خرج من الدين أبوك وأخوك ، قالت زينب : بدين الله ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت وأبوك وجدك إن كنت مسلما ، قال : كذبت يا عدوة الله ، قالت له : أنت أمير تشتم ظالما وتقهر لسلطانك ، فكأنه استحيا وسكت ، وعاد الشامي فقال : هب لي هذه الجارية فقال له يزيد : أعزب وهب الله لك حتفا قاضيا ( 1 )
هامش
( 1 ) كتاب الارشاد ص 231