تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المؤمنين ، وأول السابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبيد المشركين ، وسهم من مرامي الله على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، وناصر دين الله ، وولي أمر الله ، وبستان حكمة الله ، وعيبة علمه سمح ، سخي ، بهي ، بهلول ، زكي ، أبطحي ، رضي ، مقدام ، همام صابر ، صوام ، مهذب ، قوام ، قاطع الأصلاب ، ومفرق الأحزاب ، أربطهم عنانا ، وأثبتهم جنانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدهم شكيمة ، أسد باسل ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنة ، وقربت الأعنة ، طحن الرحا ويذروهم فيها ذرو الريح الهشيم ، ليث الحجاز ، وكبش العراق ، مكي مدني خيفي عقبي بدري أحدي شجري مهاجري ، من العرب سيدها ، ومن الوغى ليثها ، وارث المشعرين وأبو السبطين : الحسن والحسين ، ذاك جدي علي بن أبي طالب ثم قال : أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيدة النساء ، فلم يزل يقول : أنا أنا ، حتى ضج الناس بالبكاء والنحيب ، وخشي يزيد لعنه الله أن يكون فتنة فأمر المؤذن فقطع عليه الكلام فلما قال المؤذن الله أكبر الله أكبر قال علي : لا شئ أكبر من الله ، فلما قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، قال علي بن الحسين : شهد بها شعري وبشري ولحمي ودمي ، فلما قال المؤذن أشهد أن محمدا رسول الله التفت من فوق المنبر إلى يزيد فقال : محمد هذا جدي أم جدك يا يزيد ؟ فان زعمت أنه جدك فقد كذبت وكفرت ، وإن زعمت أنه جدي فلم قتلت عترته ؟ قال : وفرغ المؤذن من الأذان والإقامة وتقدم يزيد فصلى صلاة الظهر قال : وروي أنه كان في مجلس يزيد هذا حبر من أحبار اليهود فقال : من هذا الغلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : هو علي بن الحسين ، قال : فمن الحسين ؟ قال : ابن علي بن أبي طالب ، قال : فمن أمه ؟ قال : أمه فاطمة بنت محمد ، فقال الحبر : يا سبحان الله ! فهذا ابن بنت نبيكم قتلتموه في هذه السرعة ؟ بئسما خلفتموه في ذريته والله لو ترك فينا موسى بن عمران سبطا من صلبه لظننا أنا كنا نعبده من دون ربنا وأنتم إنما فارقكم نبيكم بالأمس ، فوثبتم على ابنه فقتلتموه ؟ سوأة لكم من أمة
بحار الأنوار — صفحة 139 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي