تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أبو برزة الأسلمي وقال : ويحك يا يزيد أتنكت بقضيبك ثغر الحسين بن فاطمة ؟ أشهد لقد رأيت النبي يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ويقول : أنتما سيدا شباب أهل الجنة ، فقتل الله قاتلكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا ، قال : فغضب يزيد وأمر باخراجه فأخرج سحبا قال : فجعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى شعر ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل ( 1 ) فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل أقول : وزاد محمد بن أبي طالب : لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل وفي المناقب : " لست من عتبة إن لم أنتقم "
قال السيد وغيره : فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله أجمعين ، صدق الله كذلك يقول " ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن " أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة ؟ وأن ذلك لعظم خطرك عنده ؟ فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، مهلا مهلا أنسيت قول الله تعالى " ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين " ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا البيت لعبد الله بن الزبعرى في يوم أحد ، وإنما استشهد به يزيد هناك أوله : يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تنطق شيئا قد فعل وبعده حين حكت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل وما ذكره بعد ذلك فهو ليزيد أنشدها مضمنا لأبيات ابن الزبعرى وسيجيئ لذلك توفية بحث ( 2 ) آل عمران : 178