قال يزيد : نعم ، فلعن الله ابن مرجانة إذ أقدم على مثل الحسين بن فاطمة
لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلا أعطيته إياها ، ولدفعت عنه الحتف بكل
ما استطعت ، ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكن قضى الله أمرا فلم يكن له مرد
وفي رواية أن يزيد أسر إلى عبد الرحمان وقال : سبحان الله أفي هذا
الموضع ؟ أما يسعك السكوت
وقال المفيد : ولما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد وفيها رأس الحسين عليه السلام
قال يزيد :
نفلق هاما من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما ( 1 )
فقال يحيى بن الحكم ما مر ذكره ، فضرب يزيد على صدر يحيى يده وقال : اسكت
ثم أقبل على أهل مجلسه ، فقال : إن هذا كان يفخر علي ويقول :
" أبي خير من أب يزيد ، وأمي خير من أمه ، وجدي خير من جده ، وأنا خير منه
فهذا الذي قتله " فأما قوله بأن أبي خير من أب يزيد ، فلقد حاج أبي أباه فقضى
الله لأبي على أبيه ، وأما قوله بأن أمي خير من أم يزيد ، فلعمري لقد صدق
إن فاطمة بنت رسول الله خير من أمي ، وأما قوله جدي خير من جده ، فليس لأحد
يؤمن بالله واليوم الآخر يقول بأنه خير من محمد ، وأما قوله بأنه خير مني فلعله
لم يقرء هذه الآية " قل اللهم مالك الملك "
وقال ابن نما : نقلت من تاريخ دمشق عن ربيعة بن عمرو الجرشي قال : أنا
عند يزيد إذ سمعت صوت مخفر يقول : هذا مخفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام
الفجرة ، فأجابه يزيد : ما ولدت أم مخفر أشر وألام
وقال السيد : ثم ادخل ثقل الحسين عليه السلام ونساؤه ومن تخلف من أهله على
يزيد وهم مقرنون في الحبال فلما وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال قال له علي
هامش
( 1 ) نسبه في الطبري ج 6 ص 267 إلى الحصين بن الحمام المري وقبله :
صبرنا وكان الصبر منا عزيمة * وأسيافنا يقطعن هاما ومعصما
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في أيماننا تقطر الدما