بيان : أسي على مصيبته بالكسر يأسى أسى أي حزن .
14 - مناقب ابن شهرآشوب : وروي أنه دخلت عليه امرأة جميلة وهو في صلاته فأوجز في
صلاته ثم قال لها : ألك حاجة ؟ قالت : نعم ، قال : وما هي ؟ قالت : قم فأصب
مني فإني وفدت ولا بعل لي قال : إليك عني لا تحرقيني بالنار ونفسك ، فجعلت
تراوده عن نفسه وهو يبكي ويقول : ويحك إليك عني واشتد بكاؤه فلما رأت ذلك
بكت لبكائه ، فدخل الحسين ( عليه السلام ) ورآهما يبكيان ، فجلس يبكي وجعل أصحابه
يأتون ويجلسون ويبكون حتى كثر البكاء وعلت الأصوات فخرجت الاعرابية ،
وقام القوم وترحلوا ، ولبث الحسين ( عليه السلام ) بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك
إجلالا له .
فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذا استيقظ وهو يبكي فقال له الحسين ( عليه السلام ) :
ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها الليلة ، قال : وما هي قال : لا تخبر أحدا ما دمت حيا
قال : نعم ، قال : رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر فلما رأيت حسنه بكيت
فنظر إلي في الناس فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي أنت وأمي فقلت : ذكرت يوسف
وامرأة العزيز ، وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وحرقة الشيخ يعقوب
فبكيت من ذلك وكنت أتعجب منه فقال يوسف : فهلا تعجبت مما فيه المرأة
البدوية بالأبواء .
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : دخل الحسن بن علي ( عليهما السلام ) الفرات في بردة
كانت عليه ، قال : فقلت له : لو نزعت ثوبك فقال لي : يا أبا عبد الرحمن إن
للماء سكانا .
وللحسن بن علي ( عليه السلام ) :
ذري كدر الأيام إن صفاءها * تولى بأيام السرور الذواهب
وكيف يغر الدهر من كان بينه * وبين الليالي محكمات التجارب
وله ( عليه السلام ) :
قل للمقيم بغير دار إقامة * حان الرحيل فودع الا حبابا