أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبد الله
ابن جعفر ( عليهم السلام ) خطبوا إلي فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المستشار مؤتمن ، أما الحسن
فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين ، فإنه خير لابنتك .
10 - الإرشاد : روى جماعة منهم معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال :
لم يكن أحد أشبه برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الحسن بن علي ( عليهما السلام ) .
11 - مناقب ابن شهرآشوب : محمد بن إسحاق في كتابه قال : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ما بلغ الحسن ، كان يبسط له على باب داره فإذا خرج وجلس انقطع
الطريق ، فما مر أحد من خلق الله إجلالا له ، فإذا علم قام ودخل بيته ، فمر الناس
ولقد رأيته في طريق مكة ماشيا فما من خلق الله أحد رآه إلا نزل ومشى حتى
رأيت سعد بن أبي وقاص يمشي .
أبو السعادات في الفضائل أنه أملا الشيخ أبو الفتوح في مدرسة الناجية : إن
الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كان يحضر مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن سبع سنين فيسمع
الوحي فيحفظه فيأتي أمه فيلقي إليها ما حفظه كلما دخل علي ( عليه السلام ) وجد عندها علما
بالتنزيل فيسألها عن ذلك فقالت : من ولدك الحسن ، فتخفى يوما في الدار ، وقد دخل
الحسن وقد سمع الوحي فأراد أن يلقيه إليها فارتج عليه ، فعجبت أمه من ذلك فقال :
لا تعجبين يا أماه فإن كبيرا يسمعني ، فاستماعه قد أوقفني ، فخرج علي ( عليه السلام )
فقبله ، وفي رواية : يا أماه قل بياني وكل لساني لعل سيدا يرعاني .
بيان : قال الجوهري : ارتج على القارئ على ما لم يسم فاعله إذا لم يقدر
على القراءة كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب وكذلك ارتتج عليه ، ولا تقل
ارتج عليه بالتشديد .
12 - مناقب ابن شهرآشوب : قيل للحسن بن علي ( عليهما السلام ) إن فيك عظمة ، قال : بل في عزة
قال الله تعالى ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( 1 )
وقال واصل بن عطاء : كان الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عليه سيماء الأنبياء
هامش
( 1 ) المنافقون : 8 .