وبهاء الملوك .
13 - مناقب ابن شهرآشوب : أما زهده ( عليه السلام ) فقد جاء في روضة الواعظين أن الحسن بن علي ( عليهما السلام )
كان إذا توضأ ارتعدت مفاصله ، واصفر لونه ، فقيل له في ذلك فقال : حق على
كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه ، وترتعد مفاصله .
وكان ( عليه السلام ) إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : إلهي ضيفك ببابك يا محسن
قد أتاك المسيئ ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك ، يا كريم .
الفائق إن الحسن ( عليه السلام ) كان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس
وإن زحزح ، أي وإن أريد تنحيه من ذلك باستنطاق ما يهم .
قال الصادق ( عليه السلام ) : إن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) حج خمسة وعشرين حجة
ماشيا وقاسم الله تعالى ماله مرتين ، وفي خبر : قاسم ربه ثلاث مرات وحج عشرين
حجة على قدميه .
أبو نعيم في حلية الأولياء بالاسناد عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن محمد بن
علي ( عليهما السلام ) قال الحسن ( عليه السلام ) : إني لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته
فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه ، وفي كتابه بالاسناد عن شهاب بن عامر
أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قاسم الله تعالى ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله
وفي كتابه بالاسناد عن ابن نجيح أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) حج ماشيا وقسم
ماله نصفين ، وفي كتابه بالاسناد عن علي بن جذعان قال : خرج الحسن بن علي
( عليهما السلام ) من ماله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أن كان ليعطي نعلا
ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا .
وروى عبد الله بن عمر ابن عباس قال : لما أصيب معاوية قال : ( 1 ) ما آسى
على شئ إلا على أن أحج ماشيا ولقد حج الحسن بن علي ( عليهما السلام ) خمسا وعشرين
حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه ، وقد قاسم الله مرتين حتى أن كان ليعطي النعل
ويمسك النعل ، ويعطى الخف ويمسك الخف .
هامش
( 1 ) في النسخ المطبوعة : ( قال معاوية ) وهو تصحيف راجع المصدر ج 4 ص 14 .