مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر ، وفي حديث ابن مسعود ثم
إنه تخلف من بعده خلوف هي جمع خلف ، انتهى .
وأودى به الموت : ذهب ، والحتوف بالضم جمع الحتف ، وهو الموت و ( عن ) في
قوله ( عن قرب جوارهم ) لعلها للتعليل أي لا يقع منهم الملاقاة الناشية عن قرب
الجوار ، بل أرواحهم يتزاورون بحسب درجاتهم وكمالاتهم .
قوله ( عليه السلام ) ( قد أخشعها ) كذا في أكثر النسخ ولا يناسب المقام وفي بعضها
بالجيم قال في النهاية : الجشع : الجزع لفراق الألف ، ومنه الحديث : فبكى معاذ
جشعا لفراق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يبعد أن يكون تصحيف اجتنبها ، والحلول بالضم
جمع حال من قولهم حل بالمكان أي نزل فيه ، ومضجعة ، بفتح الجيم من قولهم
أضجعه أي وصع جنبه على الأرض ، والقلي بالكسر : البغض .
7 - بصائر الدرجات : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
يرفع الحديث إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أنه قال : إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق
والأخرى بالمغرب عليهما سوران من حديد ، وعلى كل مدينة ألف ألف مصراع
من ذهب ، وفيها سبعون ألف ألف لغة ، يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه وأنا
أعرف جميع اللغات ، وما فيهما وما بينهما وما عليهما حجة غيري والحسين أخي .
بصائر الدرجات : أحمد بن الحسين عن أبيه بهذا الاسناد مثله .
مناقب ابن شهرآشوب : عن ابن أبي عمير مثله ( 1 ) .
8 - الخرائج : روي أن الحسن ( عليه السلام ) وعبد الله بن العباس كانا على مائدة فجاءت
جرادة ووقعت على المائدة فقال عبد الله للحسن : أي شئ مكتوب على جناح
الجرادة ؟ فقال ( عليه السلام ) : مكتوب عليه : أنا الله لا إله إلا أنا ربما أبعث الجراد لقوم
جياع ليأكلوه ، وربما أبعثها نقمة على قوم فتأكل أطعمتهم ، فقام عبد الله وقبل
رأس الحسن ، وقال : هذا من مكنون العلم .
9 - المحاسن : ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) ورواه المفيد في الارشاد ص 180 باختصار .