والسمن ، فأتيت الجعفية فقلت : اعتدي ، فتنفست الصعداء ثم قالت : متاع قليل
من حبيب مفارق ، وأما التميمية فلم تدر ما ( اعتدي ) حتى قال لها النساء
فسكتت ، فأخبرته ( عليه السلام ) بقوله الجعفية فنكت في الأرض ثم قال : لو كنت مراجعا
لامرأة لراجعتها .
وقال أنس : حيت جارية للحسن بن علي ( عليه السلام ) بطاقة ريحان فقال لها : أنت
حرة لوجه الله فقلت له في ذلك فقال : أدبنا الله تعالى : فقال : ( وإذا حييتم
بتحية فحيوا بأحسن منها ) ( 1 ) الآية وكان أحسن منها إعتاقها .
وللحسن بن علي ( عليه السلام ) :
إن السخاء على العباد فريضة * لله يقرأ في كتاب محكم
وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعد للبخلاء نار جهنم
من كان لا تندى يداه بنائل * للراغبين فليس ذاك بمسلم
ومن همته ( عليه السلام ) ما روي أنه قدم الشام إلى عند معاوية فأحضر بارنامجا
بحمل عظيم ووضع قبله ثم إن الحسن ( عليه السلام ) لما أراد الخروج خصف خادم نعله
فأعطاه البارنامج .
بيان : ( بارنامج ) معرب بارنامة أي تفصيل الأمتعة .
16 - مناقب ابن شهرآشوب : وقدم معاوية المدينة فجلس في أول يوم يجيز من يدخل عليه
من خمسة آلاف إلى مائة ألف ، فدخل عليه الحسن بن علي ( عليه السلام في آخر الناس
فقال : أبطأت يا أبا محمد فلعلك أردت تبخلني عند قريش ، فانتظرت يفنى ما عندنا ، يا
غلام أعط الحسن مثل جميع ما أعطينا في يومنا هذا ، يا أبا محمد وأنا ابن هند فقال
الحسن ( عليه السلام ) : لا حاجة لي فيها يا أبا عبد الرحمان ورددتها وأنا ابن فاطمة بنت
محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
المبرد في الكامل : قال مروان بن الحكم : إني مشغوف ببغلة الحسن بن علي
( عليهما السلام ) فقال له ابن أبي عتيق : إن دفعتها إليك تقضي لي ثلاثين حاجة ؟ قال :
هامش
( 1 ) النساء : 85 .